حقوق المتهم في الإسلام اليوسفي، منتصر بن عبد الله بن علي

حقوق المتهم في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٦

إن الشك والظن ينقص من حقوق المتهم ويعرضه للأذى في نفسه وأسرته كما نرى في الواقع القضايا الكيدية والافتراءات.

وهناك روايات تدل على أنه لا يصح انتهاك حرمة الناس لمجرد الظن كما في الرواية قيل لابن مسعود: هذا الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمراً، فقال: «إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر نأخذه به. أن وروي عمر بن الخطاب رضي الله عنه حدث أن أبا محجن الثقفي يشرب الخمر مع أصحاب له في بيته، فانطلق عمر حتى دخل عليه فإذا ليس عنده إلا رجل، فقال أبو محجن: «إن هذا لا يحل لك: قد نهاك الله عن التجسس» فخرج عمر، وتركه.

لنا شيء

وحرمات الإنسان كلها واجبة الصيانة كما دل على ذلك ما مر حتى يظهر بالبينة ما يقتضي الانتقاص منها، ولا يكون ذلك إلا في الحدود الشرعية، ووفق النصوص الشرعية. والحق أن النهي الظن السيء والتجسس في الكتاب والسنة عام، والفجور السابق أو الاتهام به لا يصلح أي منهما ليكون قرينة أو امارة تهدر بمقتضاها حرمة للشخص أو مسكنه أو شيء آخر له ما لم يعزز ذلك دليل أو قرينة أو امارة من واقع الحال ترجح جانب الاتهام.

عن

فالشريعة الإسلامية إذن تمنع تفتيش الشخص والمسكن والتصنت لأحاديث الشخص، ومراقبته، والاطلاع على رسائله واستباحة حياته الخاصة بأي شكل من الأشكال منعاً باتاً مطلقاً، إلا إذا قامت دلائل أو قرائن تدل على علاقته بالجريمة، أما تقدير تلك الدلائل أو القرائن فمتروك للقضاء الشرعي فالشريعة الاسلامية لا تأخذ بالشبهات أو مجرد تهمة كسبب لمداهمة المساكن أو غيرها حفظاً للحرمات الشخصية والاجتماعية

xxxnxxx X X X X X X X X X X X XXXXXS

64 رواه الترمذي في العلل الكبير ص 162 عن طريق عبيد بن اسباط، وكذلك رواه ابي داود في سننه ص 1324 عن طريق

ابو بكر بن ابي شيبة

الرجع السابق

36