حقوق المتهم في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٧وجاء في كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: آس بين الناس في وجهك، ومجلسك، وقضائك، حتى لا يطمع شريف في حقك، ولا ييأس ضعيف من
عدلك.
فإذا خص القاضي أحد الخصمين بالدخول عليه والقيام، له والإقبال عليه، والبشاشة له والنظر إليه، كان ذلك دليلا على حيفه وظلمه، لأن في تخصيص أحد الخصمين لدى القاضي مفسدتين، أحدهم: طمع الخصم المخصص في أن تكون الحكومة له فيقوي ذلك قلبه وجنانه، والثانية: يأس الخصم الآخر من عدله فيضعف قلبه وتنكسر حجته. وفي الحقيقة أن التسوية بين الخصوم على نحو ما ذكرنا لم تتعرض لها القوانين الوضعية كما لم يتناول أحد من فقهاء هذه القوانين بمثل هذا التفصيل، بالرغم لما لها من أثر كبير في تأكيد الثقة في عدالة القضاء، فضلاً توفير الظروف الملائمة لإظهار الحقيقة، والوصول إلى حكم عادل.
عن
ومما يؤسف له أن عندنا بالسلطنة وبعض الدول يبقى فيه المتهم حبيس قفص الاتهام، ومن حوله الحراس وهو بعد لم تثبت إدانته مما يُشعر بعدم المساواة. ولما كان المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته لما كان ذلك فإنه يجب التسوية بين الاطراف في مجلس القضاء.
ik kkk kkk KKKKKKKKKIKIRIKI KIKIRIKEREKEK
47