حقوق المتهم في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٨المبحث السادس: حقه في عدم التجريم بغير ذنب
من حق الإنسان في المجتمع المسلم ألا يجرم بغير جريمة نص عليها الشرع، ومعنى ذلك حفظ
وصيانة الإنسان في المجتمع المسلم
من
الأهواء حين ينسب الإنسان مالم يعتبره الشرع جرماً. بل
يحكي لنا القرآن الكريم أن الأهواء والشهوات وصلت ببعض الأقوام إلى أن
يصير
الطهر جرماً
يعاقب مرتكبه بالنفي وكذلك اعتبار الإيمان بالله العزيز الحميد سبباً في عقوبة الإحراق فيقول الله تعالى (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد) ??
وفال ايضا (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم مَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ).
فالتجريم بغير جرم انتهاك لحقوق المسلم لأنه سيترتب على ذلك عقوبة في غير موضعها والعقوبات في الجرائم التي يحد فيها، أو الجرائم التي يقتص فيها، فالعقوبات محددة تحديداً واضحاً صريحاً لا لبس فيه، فلو انعقدت الكلمة على عقوبات محددة على الجرائم جميعاً لصارت مقدرة كالحدود وفي هذا حرج شديد، ولكن حكمة الشارع اقتضت أن يترك الامر لكل حالة
على حدة فما يناسب هذا من العقاب لا يناسب ذاك.
? nn nnnxxxxxxxxX X X X X X XXXXX:
48
سورة البروج اية 98
سورة الاعراف آية 80 81_??
??
??