عمل العامل في المساقاة في الفقه الإسلامي المعمري، محمود بن حمد بن حارب

عمل العامل في المساقاة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ما

من شك أن العامل هو أحد طرفي التعاقد (العامل - صاحب الشجر المثمر) لعقد المساقاة؛ لذلك كان لزاما معرفة شرائطه، حتى يقع العقد صحيحًا مع الشرائط الأخرى، فكان هذا المبحث يحمل بين جنباته ثلاثة مطالب مهمة تعبر عن هذه الشروط:

المطلب الأول: عدم الإتيان بعمل خارج عن جنس المساقاة:

هذا الشرط قد اشترطه كثير من الفقهاء المتقدمين والمتأخرين، إذ اشتراط الأعمال التي تخرج عن

من

العقد

فعله

المتفق عليه يحدث إشكالاً وخللاً لا تحمد عقباه، وتتعارض مع المشروعية التي جاءت بالطرق المتبعة إلى يومنا هذا، فتأصيل الشيء من أساسه الصحيح يلزم المسار عليه، وبه تخمد الخصومات المتوقعة؛ إذ

العقد شريعة المتعاقدين.

مطلقا،

وقبل أن نفصل في هذه الأنواع وما يعود نفعها المترتبة على عدة أقسام، نشرع أولاً في تحديد العمل ثم نستعرض أساس المطلب.

إن العمل عند الإباضية، كما قال الكندي (?): يرجع إلى العرف وسنة أهل البلد (2)، وعليه الأذرعي (?)، من فقهاء الشافعية، حيث يقول معلقا: "إِنَّ أَخْذَ العُرْفِ في هذه الأمور هو المراد" (4)، ولعل

()

أحمد بن عبد الله

وهو من

بن موسى بن سليمان؛ أبو بكر الكندي، توفي سنة 557هـ؛ فقيه وناظم للشعر، عرف بالتواضع والورع، وكان أعرج، المحققين في التأليف، وتابع للمدرسة الرستاقية، من أهم مؤلفاته: المصنف، التخصيص، التسهيل في الفرائض. السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية - قسم المشرق - مكتبة الضامري، مسقط، ط 1، 1428هـ / 2007م، ج?، ص 37-42. (2) الكندي، العالم محمد بن إبراهيم بيان الشرع، وزارة التراث القومي والثقافة (سلطنة عمان)، ط 1، 1992م- 1413هـ، ج40،

ص 263، 271، 275.

بن

بن

محمد بن

الأذرعي،

(?) أبو العباس أحمد حمدان أحمد أحمد عبد الواحد بن عبد الغني بن. بن بن سالم بن داود بن يوسف بن جابر المعروف بشهاب الدين مولده في إحدى الجماديين سنة 708هـ وقيل ???هـ بأذرعات، توفي في جمادي الأخرة سنة 783هـ بحلب، من آثاره: " شرح المنهاج "، " الغنية"، " التوسط والفتح بين الروضة والشرح" وغيرها الكثير. ابن قاضي شهبة، حمد بن محمد بن عمر، طبقات الشافعية تحقيق د. الحافظ عبد العليم خان، عالم الكتب - بيروت، ط 1، 1407هـ، ج?، ص 141وما بعدها. (4) الأذرعي، أحمد. بن حمدان، قوت المحتاج في شرح المنهاج في الفقه الشافعي، تحقيق: عيد محمد عبد الحميد، دار الكتب العلمية، بيروت

لبنان، ط 1، 2015م، ج?، ص 406.

16