عمل العامل في المساقاة
الجزء ١ · صفحة ٣٦المراد: إنما نمكنكم من المقام في خيبر ما شئنا، ثم نخرجكم إذا شئنا، لأنه كان عازما على إخراج
(1) m
الكفار من جزيرة العرب، كما أمر به في آخر عمره … " (?). ووصف وجه الاستدلال بأن فيه تكلفا (2).
وذهبت الحنفية إلى عدم اشتراط التوقيت فما كان ثابتًا عادةً فهو كالثابت شرطًا؛ فصارت بذلك المدة معلومة، فإن تقدم أو تأخر ذلك بيسير لا يقع بسببه منازعة عادة، فلا بأس (?). وما كان بدله معلومًا فلا يجوز أن يكون ذلك في نفسه إلا معلومًا، وما كان في نفسه غير معلوم، فجائز أن يكون بدله غير معلوم (4).
واستدلوا بمثل ما استدل به الجمهور من السنة النبوية المطهرة، وأيد بعدة استدلالات، منها:
) أن المقصود بـ"نقركم": نقركم على أرض خيبر، وليس على عقد المساقاة، فإن قيل: إن إبعادهم عن الأرض يقتضي زوال المساقاة أجيب بأنه لا مانع من ذلك؛ لأن الإخراج لم يعرض للمساقاة إلا تبعًا، أما أصالة فهو إخراج من الأرض، وإن استلزم ذلك الخروج من العمل، كما لو عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود بالإجارة، وقد ساغ له اشتراط إخراجهم من الأرض، مع أنها لابد من توقيت.
. أنها قد يكون لابد لها من توقيت ولكن الاشتراط هو الذي منع من التوقيت، وقد يعترض على ذلك بأن ما كان أصله التوقيت لا يصح اشتراط عدم التوقيت فيه (5).
(1) النووي، شرح صحيح مسلم، بإشراف حسن عباس قطب، دار الكتب العلمية، الرياض، ط 1، 1424هـ - ????م، ج?، ص???.
(?) الخليلي، المساقاة، ص 163.
(?) العيني، محمود بن
أحمد
أحمد بن موسى بن 1420هـ - 2000م، ج??، ص 512.
(4) العيني، محمود بن أحمد
- بيروت، لبنان، ط 1، بن حسين (ت (855هـ، البناية شرح الهداية، دار الكتب العلمية.
أحمد بن موسي بن حسين (ت855هـ)، نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار، تحقيق: ياسر بن إبراهيم، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – قطر، ط 1، 1429هـ - 2008م، ج 16، ص 341. أفندي، علي حيدر خواجه أمين، (ت 1353هـ)، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام تعريب فهمي الحسيني، دار الجيل، ط1، 1411هـ - 1991م، ج 3،
ص 483.
(5) الخليلي، المساقاة، ص 164 - 165.
??