دلالة النهي على فساد المنهي عنه ونماذج تطبيقية من فقه المعاملات المالية المعاصرة الفارسي، عبد العزيز بن زهير بن حمد

دلالة النهي على فساد المنهي عنه

الجزء ١ · صفحة ٦

بسم

الله الرحمن الرحيم

مُقدِّمة:

الحمد لله ربّ العالمين وصلاةً وسلامًا على أشرف الخلقِ وسيّد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله

وصحبه

أجمعين، وبعد:

فإنّ علم أصول الفقه من أجل العلوم وأعظمها نفعًا وفائدة؛ إذ شاءَ الله تعالى أن ينبري العلماءُ الأجلاء أصحاب العقول النيرة، لاستخراج منهج علمي دقيق، يسير عليه العلماء الفقهاء المجتهدون، حتى يستنطبوا الأحكام الشرعيّة من الأدلة الشرعيّة لما يجدونه من نوازل ومسائل لم توجد في عصر الوحي والتنزيل ليحكم فيها النبي صلى الله عليه وسلّم.

ولما كان من ابتلاء الله تعالى لهذه الأمة أن جعل علماءها ورثةً لأنبيائه الكرام المبلغين، بحيث يبينوا للناس أحكام ربّهم في تصرفاتهم، كان لزامًا أن يكونَ ذلك التبيينُ وفق أصول وقواعد، وهذه وظيفة علم أصول الفقه.

والنهي من مباحثِ أصول الفقه التي تُعدّ سبيلا لمعرفة أحكام الله تعالى، فلما كانت الغاية بهذه الأهمية وذلك القدر العظيم، كانت الوسيلة تابعةً لغايتها في الأهمية، وهذا يلزم أن تكون مباحث النهي وقواعده منضبطةً محكمة، وهذا ما سعينا إليه في هذا البحث عن طريق دراستنا لمسألة. مسائل التهي وهي دلالته على الفساد.

- أسباب اختيار الموضوع:

سبق

من

اخترنا هذا الموضوع لأجل إرضاء الفضول الذي وجدناه تجاه مسألة نظرية الفساد والبطلان، إذ أن بحثنا في نظرية الفساد والبطلان بشكل بسيط فيما يتعلّق بعقد النكاح، ودارت في تلك

الأثناء الكثير من الأسئلة في ذهننا، ومنها:

1 - ما الفرقُ بين الفساد والبطلان؟ وهل هما مترادفان؟

2 - كيف يدلّ النّهي على الفساد والبطلان؟

(?)