العنف الأسري وأثره
الجزء ١ · صفحة ١٧ويراد بالطاعة: أن تمتثل الزوجة أوامر زوجها، وتستجيب لتوجيهاته، وتحفظه في نفسها وماله، وتمتنع
عن عمل ما يضيق به، وبالجملة: أن تطيع الزوجة زوجها في غير ما نهى الله عنه
الزمام ".
. إن طاعة الزوجة لزوجها تشعره بدوره في بيته، وبمكانته في أسرته، فلا يختل الحال، ولا يفلت
وعلى العكس من ذلك فإن عصيان الزوجة وعدم الاكتراث بأوامر الزوج تعني بدء المشكلات وتواصل الشجار واستمرار الخصام بين الزوجين وهو ما سماه القرآن الكريم بالنشوز، فإذا ما ظهرت أعراض النشوز أي التمرد والعصيان فإن للزوجة على زوجها حق الموعظة والتهذيب والهجر، ويكون ذلك في الحدود التي رسمها الله تعالى في كتابه الكريم ((فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا)).
قسمت هذه الآية الكريمة النساء إلى نوعين: الأول الصالحات، وهن لسن بحاجة إلى تأديب؛ لأنهن يقمن بما عليهن من حقوق الله والزوج. والآخر: المتمردات، وشرع لهن التأديب؛ لأن تركهن على انحرافهن شقاء لا تستقيم الحياة الزوجية به، وبينت الأية الكريمة طريقة التأديب، وجعلت له وسائل ثلاث
يسبب
الموعظة الحسنة: وتكون بنصحها وحضها على طاعة الله تعالى وطاعته بالحكمة، وتذكيرها بما عليها من حقوق مفروضة واجبة الأداء، وليس له أكثر من ذلك الهجر، ويكون ذلك في المضاجع، بأن يوليها ظهره أو ينام في فراش آخر داخل البيت. الضرب، فضرب الزوجة في التشريع الإسلامي ليس بالعزيمة وإنما هو رخصة، ولا يحل استعمالها إلا مع زوجة لم تصلح معها الموعظة، ولم يفلح معها الهجر، والضرب المرخص فيه ليس ضرب وحشية ولا قسوة، ولا يكون بالسوط والعصا، بل يكون باللكز، أي:
. عزيز عبدالكريم و مهني عمر التيواجني، فقه الأسرة، الطبعة الرابعة مكتبة الضامري، مسقط_عمان،1998م،/1419هـ،
ص 159.
. سورة النساء الآية 34
. أمل سالم العواودة، العنف ضد المرأة في المجتمع الأردني، مكتبة الفجر، الأردن الطبعة الأولى2 ??? ص 48،49
- ?? -