العنف الأسري وأثره: نظرة إسلامية الشكري، سيف بن سليمان بن حمد

العنف الأسري وأثره

الجزء ١ · صفحة ٢٧

نصوص السنة النبوية في بيان خطر العاق لوالديه، منها حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: الْعَاقُ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ وَرَحْلَةُ النِّسَاءِ".

الحرمان من النفقة:

خلالها أن

يبني

حتى يعمر الإنسان الأرض ويستمر العيش فيها فإن المال أحد تلك المقومات الأساسية التي يستطيع الإنسان من حياته ويشيدها على أساس متين، وإن المال أحد المقاصد الإسلامية التي أمر الشارع بحفظها ورتب عليها أحكاما شرعية يلتزم بها المكلف ويكون مسئولا عنها، وأحد تلك الأحكام هي نفقة المكلف على من تلزمه نفقته كنفقة الأبناء على الوالدين، وعليه فإن حرمانهما من النفقة عنيفا يذوب معه ماء الوجه، ويكون العنف مع الوالدين بحرمانهما من النفقة عندما يكون الابن موسرا، وكان الأبوين أو أحدهما، معسرا فمن يرتجى بعد الله تعالى أن ينفق عليهما سوى الولد، ومن يقوم

يعد عنفا

الله

بحاجتهما إذا لم يرد الولد الجميل، ويُجازي بالمعروف، ويكافئ على الإحسان؟ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ عَنْهَا: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَاصِمُ أَبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ». فإذا كان هذا الولد يخاصم أباه في دين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: ((أنت ومالك لأبيك ((فأرى أنّ الذي هو دون الدين أحق على الولد أن يسارع لقضائه عن والديه. فالوالدن أحوج ما يكونان للولد عندما يتقدم بهما العمر ويضعف معهما الجسد فلا يقويان على

سب

وليعلم كل ابن أن الإنفاق على الوالدين من أفضل ما ينفقه المرء في حياته قال الله تعالى في ذلك: (يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)).

. حافظ أحمد: بن

بن علي الحكمي (المتوفى: (????هـ)، معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول، المحقق: عمر بن محمود

أبو عمر. دار ابن القيم الطبعة: الأولى، 1410 هـ الدمام - 1990 م ج ? ص 1035

.أبو حاتم الدارمي، صحيح ابن حبان، باب ذكر أو هم من لم يحكم صناعة العلم أن مال الابن يكون للأب، ج2 ص142 المحقق: شعيب الأرنؤوط حكمه حديث صحيح، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيراً

. البقرة، الآية 215

- TV-