العنف الأسري وأثره
الجزء ١ · صفحة ٣١المبحث الثاني: الآثار الناتجة عن العنف الأسري وسبل علاجه.
المطلب الأول: الآثار السلبية الواقعة على الآباء والأبناء. 1- الآثار النفسية:
اعتنى الإسلام غاية الاعتناء بالنفس البشرية ومن أجل تكريمها والارتقاء بها فقد حرم الشرع كل ما يؤدي الى امتهان هذه النفس والحط من مكانتها والمتتبع لكثير من آيات القران الكريم يجد هذا الاهتمام
أهله
بارزا بين ثناياه يحض على تطهير النفس وتزكيتها يقول الله تعالى: ((وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا))، ويقول تعالى: ((وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ)). فالنفس تتأثر بما يقع عليها من خير وشر، والعنف يخلف في نفس الإنسان آثارا سلبية قد تؤثر في سلوكه وأخلاقه، ومن الآثار النفسية التي يخلفها العنف الأسري الخوف والقلق، والاكتئاب والحزن والشعور بالندم التي تعد مشكلة من المشكلات النفسية التي يمكن أن تعوق الفرد عن أداء دوره الاجتماعي في الأسرة، فيعيش الإنسان الذي يقع عليه العنف في عزلة عن وإخوانه، سارحا بفكره وخياله، لا يشارك الناس أفراحهم ولا أتراحهم، يوسوس له الشيطان ليخرجه من النور إلى الظلمات، ويكدر عليه حياته وينغص عليه معيشته ويسد أمامه كل منافذ السرور. أما الحزن داء يثبط الهمم ويقتل الأمل ويقعد صاحبه عن العمل فيجلب له الأمراض والأسقام. وتنتقل هذه الأثار الى المجتمع من خلال إلتقاء الشخص بإخوانه وأصدقائه في الجلسات أو العمل فينقل لهم الطريقة التي يتعامل بها مع أبنائه وقد يراها في نفسه أنها الطريقة الصحيحة وبذلك يتأثر المجتمع بمثل هذه المشكلات النفسية لتصبح مشكلة مجتمعية يعسر معها معالجة الظاهرة من كل جوانبها السلبية.
_الآثار الصحية:
لما جهل بعض الآباء عواقب العنف وما يتركه من آثار فإنهم يعتدون على أبناءهم أو زوجاتهم بالضرب، أو يكون العكس الأبناء هم الذين يعتدون على والديهم تاركيهم ضحايا بسبب الاعتداء عليهم بالضرب، ولعل ما نشاهده في المجتمع الاعتداء على الأولاد بالضرب لا يتعدى أحد السببين: إما كون بعض
من
. سورة الشمس الآيات 107
. سورة الذاريات الأية 21
- ?? -