قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ١٦

تمهيد

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة:

المطلب الأول: تعريف القاعدة لغة واصطلاحا

الفرع الأول: تعريف القاعدة في اللغة

قاعدة: لغة: من مادة (قعد)؛ وهي من البناء أساسه،. وجمعها (قواعد) وهي

الأساس

وقواعد البيت أساسه (?). ومنها قوله تعالى {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَهِمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَعِيلُ رَبَّنَا

تَقبَّل مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127].

الفرع الثاني: تعريف القاعدة في الاصطلاح

المعنى الاصطلاحي للقاعدة: اختلف العلماء في تعريف القاعدة في الاصطلاح الفقهي

بناء على اختلافهم في مفهومها هل هي قضية كلية أو قضية أغلبية:

من نظر إلى القاعدة في أنها قضية كلية قال في تعريفها: إن القاعدة ينطبق على جميع جزئياته ليتعرف أحكامها منها (2).

هي

حكم -

ومن نظر إلى أن القاعدة الفقهية قضية أغلبية نظرا لما يستثنى منها عرفها بأنها: حكم

أكثري لاكلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامه منه (?).

فالسبب الذي دعا العلماء يختلفون في تعريف القواعد باعتبارها أغلبية أو جزئية؛ هو أن الكثير من هذه القواعد يخرج عنها صور مستثناة فلا ينطبق عليه حكمها الأصلي. فالذين

(?) ابن

، مظور، محمد بن مكرم لسان العرب، ط 3، بيروت، دار صادر، 1414هـ)، ج?، ص361، مادة "ق ع د" (?) آل بورنو، محمد صدقي، موسوعة القواعد الفقهية، ط 1 (لبنان، مؤسسة الرسالة، 1424هـ - 2003م)، ج 1،

(?)

3) الحموي، أحمد بن محمد، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ط ? دار الكتب العلمية، 1405هـ، 1985م)، ج ?، ص 51.