قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ١٧قالوا بأنها قواعد كلية لا يرون أن هذه المستثنيات تخرج
عن
حكم القاعدة الأصلية، بل إنها لا
القاعدة
من
تخل بشيء من أحكامها، عكس الذين قالوا بأنها قواعد أغلبية فالصور المستثناة تؤثر على أحكام المسائل في القاعدة (1).
وأنا أميل نحو القول الأول الذين نظروا إلى أن القاعدة هي قضية كلية فورود الاستثناءات على بعض القواعد لا يصرفها عن الأحكام الموجودة في القاعدة الفقهية.
المطلب الثاني: تعريف الحاجة لغة واصطلاحا
الفرع الأول: تعريف الحاجة في اللغة
الحاجة: من مادة (حوج) جمعها: حاج وحوج وحاجات وحوائج، وتحوج إلى الشيء أي احتاج إليه وأراده؛ وهي ما يفتقر إليه الإنسان ويطلبه، فهي الطلب والافتقار (2).
الفرع الثاني: تعريف الحاجة في الاصطلاح
في الاصطلاح: هي
حالة تطرأ على الإنسان يخاف معها فوت شيء من المصالح المفتقر
إليها من حيث التوسعة، بحيث لا تندفع إلا بارتكاب محرّم، أو ما يخالف القواعد العامة
للشرع (?).
المطلب الثالث: تعريف الضرورة لغة واصطلاحا
الفرع الأول: تعريف الضرورة في اللغة
الضرورة في اللغة: تعددت التعريفات اللغوية للضرورة في المعاجم واخترت منها تعريفين،
إذ رأيت أنهما الأقرب إلى الفهم بحسب موضوع البحث.
(?) آل بورنو موسوعة القواعد الفقهية، مرجع سابق، ج?، ص??. (?) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ج?، ص 243، مادة "ح و ج".
(?) العبد اللطيف، عبد الرحمن بن صالح كتاب القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير، ط 1. (المملكة العربية السعودية، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، 1423هـ - 2003م)، ج ?، ص 243
?