قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠المبحث الأول: قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة تعريفها وأدلتها وشروط العمل بها.
المطلب الأول: مراتب الشريعة والفرق بين الحاجة والضرورة
اعتنت الشريعة الإسلامية كسائر الشرائع السماوية بالمحافظة على خمسة أمور عرفت بالكليات الخمس أو الضروريات الخمس وهي: الدين والنفس، والعرض، والعقل، والمال إلا أن وسيلة المحافظة على هذه الأمور تندرج في ثلاث مراتب حسب أهميتها وخطورتها، وهذه المراتب تعرف عند العلماء بالضروريات والحاجيات، والتحسينيات، وتكون المصلحة التي اعتبرها المشرع وفقا لذلك ثلاثة أقسام (?):
فالضروريات: وهي ما لا يستغني الناس عن وجودها بأي حال من الأحوال (2). وهي أعلى مرتبة من مراتب الشريعة ومجموع الضروريات التي يجب مراعاتها خمس: أولها مصلحة حفظ الدين ولأجلها شرع الجهاد، ومصلحة حفظ النفس ولأجلها شرع القصاص، ومصلحة حفظ الأعراض، ولأجلها شرع حد القذف، ومصلحة حفظ العقل، ولأجلها شرع الحد في شرب المسكر، ومصلحة حفظ المال، ولأجلها شرع الضمان، وهذه المصالح مما يعلم التفات الشرع لها قطعا فالضروريات أصل لما سواها من المقاصد؛ فهي أصل للحاجية والتحسينية فلو فرض اختلال الضروري بإطلاق فيلزم منه اختلال الحاجي والتحسيني، أما بالنسبة للحاجي والتحسيني فلا يلزم من اختلالهما اختلال الضروري بإطلاق إنما قد يكون اختلال الضروري
منهما بوجه من الوجوه (?).
(1)
أحمد الريسوني، نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، ط ?. (دم، الدار العالمية للكتاب الإسلامي،
الشاطبي، 1412هـ - ????م)، ص???.
(?) الجديع، عبد الله بن يوسف، تيسير علم أصول الفقه، طا. (لبنان، مؤسسة الريان، 1418هـ - 1997م)، ص338.
(?) الحمد، حمد بن عبد
الله،
الإسلامية)، ج?، ص?.
شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي، دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة
??