قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة
الجزء ١ · صفحة ٢١والحاجيات وهي ما يحتاج الناس إليه لتحقيق مصالح مهمة في حياتهم، حيث إنه إذا
لم تراع لحق الناس يترتب عليها مشقة وحرج من عدم مراعاتها؛ كما يظهر في تفصيلات أحكام البيوع والزواج وسائر المعاملات كشرع أصل البيع والنكاح. وهي في المرتبة الوسطى (?).
فعله من
ما والتحسينيات: وهي
يتم
بها اكتمال وتحميل أحوال الناس وتصرفاتهم وما يقصد
نوع من الترفه والزيادة في لين العيش، مثل الاعتناء بجمال الملبس وإعداد المأكل وجميع
محاسن العادات في سلوك الناس دون الخروج عن المشروع. وهي في المرتبة الدنيا –الأخيرة (2).
الفرق
بين الحاجة والضرورة:
قد تتداخل المفاهيم على البعض بين قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وقاعدة "الضرورات تبيح المحظورات" لذا وجب معرفة الفرق بين الحاجة والضرورة للتمييز بينهما، خاصة أن في زماننا كثيرا من الناس والعوام ممن يتساهلون في استباحة المحظور بحجة أنه ضرورة لهم، ولقد أوضحت سابقا معنى الحاجة والضرورة لغة واصطلاحا، فالحاجة أن تحتاج إلى شيء لو فات عنك لم يضرك، وأما الضرورة فهي التي لو فات عنك ضرك ذلك (?).
وعند النظر إلى لفظتي الحاجة والضرورة فلا تجد فرقا بينهما عند أهل اللغة؛ كلاهما يطلق على الآخر على سبيل الترادف، يقول الفيروز آبادي (4): الضرورة: هي الحاجة، والحاجة:
مي
(1)
الاضطرار إلى الشيء (?).
مصيلحي،
ي، عبد الفتاح بن محمد، جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد طا. (مصر: دار اللؤلؤة
للنشر والتوزيع، 1443هـ - 2022م)، ج 4، ص 211.
(2) أرشوم، مصطفى بن حمود، القواعد الفقهية عند الإباضية، ط 1. (سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية،
1434 هـ - 2013م)، ج?، ص 537.
(?) أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، مرجع سابق، ج2، ص 540.
(4) الفيروزآبادي هو: أحمد بن يعقوب بن محمد الشيرازي الفيروزآبادي، المتلقب بأبو طاهر، (???-???هـ /1329- أئمة اللغة والأدب. انظر: خير الدين الزركيلي كتاب الأعلام، دط. (دم، دار العلم للملايين،
1415م)، من 2002م)، ج?، ص146.
??