قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الترجيح:

بعد اطلاعي على المسألة وأقوال الفقهاء فيها، تبين لي أن الفقهاء متفقون في هذه المسألة على منع مرور الحائض للمسجد إن لم تأمن تلويثه، واتفقوا أن الحائض لها أن تمر

بالمسجد للضرورة أو حاجة لها، بالنسبة لي أرى في هذه المسألة القول الأول أصوب الذين قالوا بجواز مرور الحائض بالمسجد إذا أمنت التلويث -؛ وذلك لقوة الدليل الذي في الحديث احتمالات، لكن سند الحديث الذي استدل به أصحاب

أن استدلوا به مع القول الأول أقوى من الأحاديث الضعيفة الذي استدل بها أصحاب القول الثاني.

تطبيق القاعدة في المسألة:

حاجتها من

الحائض

يجوز مرور الحائض بالمسجد إذا أمنت التلويث عند حاجتها لشيء في المسجد كأن تحضر خمرة أو غرض لها نسيته في المسجد وإلا فإنها لا تدخله دون حاجة لها فيه، فالدين الإسلامي دين يسر جوّز لها المرور منه دفعا للمشقة والحرج لئلا تقع فيه خاصة إذا كانت المسجد شديدة، حتى أن أصحاب القول الثاني القائلين بتحريم مرور للمسجد كما بينت سابقا- جوزوا لها المرور في حالة الخوف على نفسها من عدو أو الخوف على نفسها من برد أو حر شديد ونحو ذلك (?)، عملا بقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة فيجوز للمرأة الحائض المرور بالمسجد دفعا للمشقة عنها وتقتصر في المرور به على إنجاز حاجتها من المسجد ثم الخروج منه سريعا (?)؛ لنهي النبي –صلى الله عليه وسلم- عن دخول الحائض للمسجد حيث إن المساجد هي بيوت الله لا يدخلها إلا المطهرين.

(?) شمس الدين محمد بن أبي العباس الرملي، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، مرجع. سابق، ج?، ص???. (1) ابن نجيم، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، مرجع سابق، ج?، ص205.

35