قاعدة "الحاجة تنزل منزلة الضرورة" وتطبيقاتها في بعض مسائل الطهارة والصلاة البوسعيدية، رحاب بنت إسماعيل بن حمود

قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة

الجزء ١ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وأتم لنا الدين، وفتح أمامنا أبواب الهداية،

وبصرنا طرق الاجتهاد، وإعمال العقل وبذل الجهد إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا سيئات أعمالنا، ومن

من يهده الله فلا مضل له،

ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه. أما بعد:

فإن مصالح العباد لا تخلو من أن تكون إما ضرورات ملجئه، أو حاجات ملحة، أو تحسينات مكملة، وفي وقتنا المعاصر وقع الاشتباه في مرتبة الحاجات أكثر من غيرها؛ وذلك لحاجات الناس المتداخلة مع ضروراته اليومية. ولأجل أن يعبد الإنسان ربه على بصيرة وجب تبيين الرخص الشرعية في بعض المسائل الفقهية المتعلقة بمسائل الطهارة والصلاة، ومما لا شك فيه أن الشريعة الإسلامية هي أفضل شريعة على الإطلاق، تراعي أحوال العباد وتخفف عنهم وتجعل أمورهم سهلة يسيرة، فلا توجد مسألة تخص الدنيا أو الآخرة إلا والإسلام له فيها رأي يخدم مصلحة الفرد والمجتمع.

وهذا مصداقا لقوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 186]. ولأهمية الموضوع استعنت بالله وتوكلت على الله بالكتابة عن القاعدة الفقهية المعنية بالموضوع وجعلت عنوان بحثي: "قاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة وتطبيقاتها في

بعض مسائل الطهارة "والصلاة والله المعين والموفق على درب الخير.