قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٥رابعا: معنى محكمة في الاصطلاح
أن عادة الناس هي "المرجع للفصل عند التنازع (?)، فعند حصول واقعة ما لم يرَ
لها نصا يستندون إليه رجعوا إلى العادة في تلك الحادثة وجعلوها حَكَما.
الفرع الثاني: معنى قاعدة "العادة محكمة"
العلماء
أن الشارع جعل لعادة الناس وما استقرت عليه نفوسهم من تصرفات حاكميةً تثبت بها أحكام تصرفاتهم في حال عدم وجود نص يخالف عادتهم)
(16)
فكثيرا ما يردُّ الشارع بعض أحكام العباد إلى ما تعارفوا عليه بينهم، وفي هذا الأمر يتجلى يسرُ الشريعة ومرونتها ومواكبتها لحال المكلف؛ إذ هي لم تأتِ قاصمةً لظهره آتيةً بأحكام لا تتناسب مع بيئته المحيطة به؛ إنما جاءت ملامسة لحاله وحال مجتمعه وكل ما
اعتادوا عليه من طباع سليمة تُقرها العقول النيرة.
(16) ينظر: البورنو، محمد صدقي، الوجيز في قواعد الفقه الكلية، ص276.
١٥ / ٧٤
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.