قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الفرع الثالث: الأدلة.

من

المعقول

1. راعي الشارع ما كان عند العرب من عادات وأعراف صالحة سائدة عندهم ولم يُلغها، كالمضاربة والبيوع والإجارات، وغيرها، وفي هذا الأمر إقرار لمبدأ اعتبار العادة في التشريع؛

"غير

أنه

لم يقرّها لمجرد كونها عاداتٍ عَمِل الناس بها من زمن بعيد، وإلا لأقرّ كل ما تعوّدوه؛ إنما أقره لمصلحة راجحة لا غنى للناس عنها" (32).

2. العادة في حقيقتها راجعة إلى دليل من أدلة الشرع المعتبرة، كالإجماع والمصلحة المرسلة

والذرائع (33).

.3 احتجاج الفقهاء بالعادة في مختلف العصور، واعتدادهم بها دليل على صحة الاحتجاج بها؛ وذلك لأن عملهم بها يَنزِل منزلة الإجماع السكوتي، فضلًا عن تصريح بعضهم بها، وسكوت الآخرين عنها (34).

4. أخذ الفقهاء بالعادة لا يخرج عن إعمالهم لأصل التيسير ورفع الحرج (35)، فمن المشقة البالغة عدم النظر إلى عادات الناس، وعدم الاعتداد بها.

(??) محمد مصطفى شلبي، أصول الفقه الإسلامي، ج?، ص???، (بتصرف). (??) ينظر: عبد الكريم زيدان، الوجيز في أصول الفقه، ص 255.

(34) ينظر: عبد الكريم زيدان، الوجيز في أصول الفقه، ص 255. (35) ينظر: محمد أبو زهرة، أصول الفقه، ص248.

??