قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٣٨

تمهيد

في هذا الفصل سوف نتحدث عن تطبيقات قاعدة (العادة مُحكمة) عند الإباضية، وذلك في ثلاثة مباحث: أمّا المبحث الأول سنتناول فيه تطبيقات قاعدة العادة محكمة في فقه العبادات، والمبحث الثاني سيتناول مسائل البيع الراجعة إلى قاعدة العادة محكمة، وختام الفصل المبحث الثالث فيتحدث عن تطبيقات الإجارة في قاعدة العادة محكمة.

المبحث الأول

تطبيقات قاعدة العادة محكمة في فقه العبادات

العبادات لغةً: جمع عبادة، وهي "الطاعة، والتعبد: التنسك " (?)، أما في الاصطلاح فهي

"فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه" (74).

المطلب الأول: الاشتباه في الماء الطاهر

من المسائل التي تحصل عند الحاجة إلى الطهارة أن يجد الشخص ماءين مشتبهين أحدهما نجس والآخر طاهر، وليس عنده علامة تميز بينهما، فيتحرى الطاهر ويتطهر به حسب ما تطمئن به نفسه على العادة الجارية عندهم في التحرّي، يقول الدكتور مصطفى أرشوم في المسألة: "جوّز بعض فقهاء الإباضية لمن كان عنده إناءان مشتبهان لا توجد علامة تميزهما عن بعضهما في الطهارة أو النجاسة، وكان أحدهما، نجسا، ولا يجد ماء غيره، أنه

(??) الجوهري، الصحاح، ج ?، ص ?.

(74) الجرجاني، التعريفات، ص146

38