قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٨

تمهيد

في هذا الفصل سوف نتحدث عن حقيقة قاعدة (العادة محكمة)، ثم نبيّن أهمية هذه القاعدة في الشريعة الإسلامية، بعدها سنتحدث عن أصلها الشرعي والعمل بها عند الفقهاء والأصوليين، ثم نتناول الشروط التي يجب توافرها في العادة كي يصح الاحتجاج بها، ثم نختم الفصل بذكر القواعد المتفرعة عن قاعدة العادة محكمة مع شرح يسير لها، وسيكون الفصل في أربعة مباحث.

المبحث الأول

دلالة مفهوم قاعدة "العادة محكمة" وأهميتها

المطلب الأول: مفهوم القاعدة الفقهية

الفرع الأول: التعريف الإضافي للقاعدة الفقهية

أولا: القاعدة لغة

من قعد يقعد قعودًا، والقاعدة "الأس" والأساس الذي يقوم عليه غيره (?)، يقول الله

، ويدعم

تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا﴾ (سورة القرة/أية 127)، المعنى قوله تعالى: {قد مكر اللذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم

السقف

(سورة النحل/ آية 26) فوقهم} من

إذن يتجلى لنا مفهوم القاعدة بأنها المرتكز والأساس والأصل الذي ينبني عليه غيره ويتفرع عنه، وأن هذا الأصل لابد أن يتسم بالمتانة والقوة كي يستند عليه غيره.

(?) الفيومي، أحمد بن محمد بن علي المصباح المنير مكتبة، لبنان، بيروت. لبنان، ص194.

هذا