قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات عند الإباضية الغماري، سامي بن علي بن سعيد

قاعدة العادة محكمة وتطبيقاتها في بابي العبادات والمعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩

ثانيا: القاعدة اصطلاحا

عرّف الجرجاني (2) القاعدة على أنها "قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها" (?). وبهذا التعريف نفسه عرف الفيومي القاعدة، وعرف نور الدين السالمي القاعدة بأنها "قضية كلية منطبقة على جزئيات موضوعها، وتسمى تلك الجزئيات فروعا واستخراجها منها تفريعا" (?)، وورد تعريف للقاعدة في شرح القواعد الفقهية على أنها: "حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته (?)، فيتضح لنا من تعريفات الأصوليين للقاعدة بأنها عبارة تتصف بالإيجاز في لفظها سعة معناها وقدرتها على استيعاب الفروع المستخرجة منها.

مع

للقاعدة

إضافة إلى ذلك يظهر من التعريفات السابقة للأصوليين بأنهم اتجهوا في تعريفهم اتجاهين، فهناك طائفة ترى بأن القاعدة كلية وأخرى ترى بأنها أغلبية، فرأينا مما سبق من

التعريفات بأن الجرجاني والفيومي ونور الدين السالمي رأوا بأنها كلية بخلاف أحمد الزرقا

فالقاعدة عنده أغلبية).

وسبب وجود هذين الاتجاهين هو خروج بعض الحالات عن القاعدة الأم، فالذين قالوا بأغلبية القاعدة رأوا بأن حكم القاعدة لا يسري على بعض الفروع؛ إذن فالقاعدة أغلبية لا كلية، أما القائلون بأنها كلية فيرون بأن وجود فروع. مستثناة من القاعدة الأم لا يقدح في كليتها، إذ قد تكون هذه الفروع مندرجةً تحت قواعد أخرى).

(?) علي بن محمد بن علي الجرجاني، فيلسوف ولغوي، ولد عام 740هـ، في تاكو، درس وتعلم في شيراز، له كتب عدة تصل إلى خمسين مؤلفا، منها: التعريفات، ومقاليد العلوم، توفي سنة 816هـ / 1413م. ينظر خير الدين الزركلي الأعلام، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة السادسة عشر، 2005م، جه، ص ?. (?) علي بن محمد الجرجاني، كتاب التعريفات، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1431هـ.

6

2010م، ص 140.

) ينظر: أحمد بن محمد الفيومي، المصباح المنير، ص195. (4

(5) ينظر: آل هرموش محمود مصطفي،عبود مراجعة رضوان السيد، معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص?

(6) ينظر: آل هرموش محمود مصطفي عبود، معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص?.

?