قاعدة القليل عفو في الشرع والعرف
الجزء ١ · صفحة ٧١الخاتمة
الحمد لله الذي سهل علي إتمام هذا البحث المعنون بـ "قاعدة القليل عفو في الشرع والعرف وتطبيقاتها في
المعاملات المالية المعاصرة، وقد خلص البحث إلى نتائج عدة، أهمها: من
1. أن القواعد الفقهية حجة يستدل بها في القضايا المعاصرة، ولا تؤثر فيها وجود الاستثناءات.
2. اتفق العلماء في مختلف المذاهب الإسلامية على الأخذ بقاعدة "القليل عفو في الشرع والعرف" إلا زفر ابن الهذيل من مذهب الحنفية كما نُسِبَ إليه. 3. من خلال البحث تبين أن العلماء قد وضعوا ضوابط لقاعدة القليل" "عفو" ويمكن تقسيمها من ناحيتين، الناحية الأولى من حيث العموم والخصوص، وهي ضوابط عامة تشمل أغلب فروع القاعدة، وضوابط خاصة تختص بفرع من الفروع القاعدة أو موضوع من موضوعات الفقه، والناحية الثانية من حيث نوعها، وهي
ضوابط كمية أي محددة، القدر، مثل: الثلث، وضوابط معنوية وهي غير محددة القدر، مثل: العرف.
4. من لا يخالف نصا من نصوص الشرع، وأن يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية، وألا يتوسع فيه بانعدام الضرورة أو الحاجة، وإن لم يرد تقديره بالشرع فيكون تحديده بالعرف.
خلال قراءة كتب الفقهاء تبينت عدة ضوابط تضبط أغلب فروع القاعدة، وهي أن يكون القليل
5. أن أكثر الاستثناءات الطارئة على قاعدة القليل عفو التي ذكرنا في البحث اختل فيها ضابط أو أكثر من ضوابط قاعدة "القليل عفو في الشرع والعرف، فتكون خارجة عن حدود القاعدة، وهذا دليل تطبيقي على أن الاستثناءات لا تؤثر على القاعدة إذا ما ضُبِطَت شروطها أو ضوابطها.
6. إن هنالك تطبيقات كثيرة في فقه المعاملات المالية المعاصرة يمكن تخريجها على قاعدة القليل عفو في الشرع والعرف وخاصة في باب الغرر بعكس باب الربا، بسبب النصوص الشرعية الناهية عن الربا، وتشديد العلماء في التعامل به ولو كان قليلا.
التوصيات:
-63 -