تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين: نظرة شرعية وقانونية المويتي، خالد بن خميس بن جمعة

تحكيم الحكمين في الشقاق بين الزوجين

الجزء ١ · صفحة ١

مُقَدمَة

الحمد لله

رب العالمين، الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك

له، أحل النكاح بفضله وحرم السفاح بعدله، وشدد على الحفاظ على عقدة النكاح بمنه، والصلاة والسلام على

من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اقتدى بهداهم إلى يوم الدين، وبعد: فالزواج رباط رباني عظيم يسكن فيه كل من الزوجين إلى الآخر، وبهذا الرباط يستطيعان عمارة الأرض

وهي مهمة سامية عظيمة، ففي هذا الرباط غض للطرف وإحصان للفرج وينتج عنه إكثار للنسل. الأسف الشديد يوجد من الأزواج من لا يحسن التعامل مع هذا الرباط المقدس؛ فتحدث الجفوة ويكبر

مع

الشقاق، فيلجأ كل من الزوجين إلى أساليب العلاج المختلفة.

الله سبحانه وتعالى أرشد الزوج إلى علاج ناجع حال نشوز زوجته وهذا العلاج الرباني مذكور في سورة النساء، قال تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَلِهِمْ فَالصَّلِحَتُ قَيْتَتُ حَفِظَتُ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَأَهْجُرُوهُنَّ في الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُم شقَاقَ بَيْهِمَا فَأَبْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَاً إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (النساء: 34 – 35، فإن لم يرتفع الشقاق وتتحسن الأحوال يقع المحذور ويحدث الطلاق، هذا الباب أريد أن أتناول أحد أنواع العلاج الرباني ألا وهي تحكيم الحكمين.

من

صعوبات البحث:

عدم تمكني.

الحصول على المصادر والمراجع المعينة لمادة البحث لارتباطي بعمل رسمي.

-1 -