ثقافة تعدد الزوجات اليحيائي، طالب بن سعيد بن خميس

ثقافة تعدد الزوجات

الجزء ١ · صفحة ١

?

الحمد لله الذي جعل من الماء بشرا، فجعله نسبا وصهرا، وجعل بقاء الحياة مستمرة بالتكاثر والتناسل، قال تعالى:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" (الآية 13 من سورة الحجرات). إن الإسلام جاء ليعالج كل أمر يخص بني الإنسان، ومن هذه الأمور أمر الزواج. فراعى الإسلام أمر اختلاف الناس، وطبائعهم، بأن شرع أمر التعدد قال تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا " الآية (3) (من سورة النساء)، ولتلبية نداءات الفطرة السليمة وهو الزواج الشرعي يجد الإنسان هذه الحلول في الشريعة الإسلامية لتلبية حاجاته الجنسية، والنفسية، ويكون دافعا له على ترك الحرام والتمسك بهدي الإسلام. ونتيجة لبعد الناس عن بلوغ فهم الإسلام ومقصوده في تشريع أمر التعدد أخذوا يسيئون الفهم سواء من المسلمين أنفسهم أو من غيرهم فقصدت من هذا البحث تبيينا للقارئ الكريم حقيقة أمر التعدد بين الزوجات وأسميته "ثقافة تعدد الزوجات" قصدا مني بتسميته، ثقافة وليست قضية حتى يستسهل معناه لما في اللفظ من دلالة وأهمية في تقبل الموضوع مستندا إلى ذلك ذكر الأسباب الدافعة إليه، وذكرها بأساليب متعددة الجوانب، مشتملة على سرد القصة، وذكر الفتاوى، وشواهد من الغربيين بالمطالبة بتطبيق أمر التعدد. بالإضافة إلى نداءات من قبل النساء أنفسهن إلى تطبيق أمر التعدد. هذا وقد تضمن البحث مجموعة من الفصول، والمباحث متضمنا المقدمة، والخاتمة مع طرح الحلول والاستنتاجات ومن ذلك:

1