ثقافة تعدد الزوجات اليحيائي، طالب بن سعيد بن خميس

ثقافة تعدد الزوجات

الجزء ١ · صفحة ١٧

(1) تعدد الزوجات بين اليهودية والنصرانية والإسلام - إعداد عبد العزيز يوسف عبد المقصود-ص 140/ 139

"بل ذهبت بعض الطوائف المسيحية إلى إيجاب تعدد الزوجات، ففي سنة (1531 م) نادى اللامعمدانيون في مونستر صراحة بأن المسيحي ينبغي أن تكون له عدة

زوجات، ويعتبر المورمون كما هو معلوم أن تعدد الزوجات نظام النبي المقدس" وقال جرجي زيدان فالنصرانية ليس فيها نص صريح يمنع أتباعها من التزوج بامرأتين فأكثر، ولو شاءوا لكان تعدد الزوجات جائزاً عندهم، ولكن رأساؤهم القدماء وجدوا الاكتفاء بزوجة واحدة أقرب لحفظ نظام العائلة واتحادها، وكان ذلك شائعا في الدولة الرومانية فلم يعجزهم تأول آيات الزواج حتى صار التزوج بغير امرأة حراماً كما هو منشور " والقديس أوغسطين) لم يكن يرى في التعدد شيئاً من الإثم أو العيب أو مخالفة لنواميس الآداب.

والمصلحون الدينيون من الجرمان قرروا في القرن السادس عشر الميلادي، صحة الزواج بامرأة ثانية أو ثالثة لأسباب كثيرة منها: العقم وقلة النسل، وقد أصدر الإمبراطور (فالنتيان الثاني) قانوناً أباح به لرعاياه الزواج بعدة نساء دون أن يعترض أساقفة ذلك العصر ورؤوس الكنيسة من ذلك أيضاً .....

لقد أصبح موضوع تعدد الزوجات أمرا مثيرا للجدال والخلاف في الديانة النصرانية بسبب التناقضات التي تفتقر للمصداقية وهي بالطبع لا تستمد من روح الدين ولا تربطه بشى، ومن ذلك إباحة الكنيسة التعدد في أفريقيا وتحرمه في أوروبا لأن الدول الأفريقية بالطبع إذا طبق لهم نظام التوحد لوقف هذا الأمر حجرة عقبة في دخول هذه الشعوب في النصرانية، وحتى مع القساوسة أنفسهم طبق لهم التعدد في كذلك مخالف لمراسيم الكنيسة الصادرة بخصوص هذا الأمر وهو أمر التوحد. (1)

وهذا

17