ثقافة تعدد الزوجات
الجزء ١ · صفحة ٤٥بينهن في مرضه كما يفعل في صحته إلا أن يعجز عن الحركة فيقيم حيث غلب عليه
المرض فعلى كل رجل مسلم أن يتزوج أربع نساء إذا أستطاع لأنه أولى له أن يتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة قدوة له" (1) وذلك إن أحوال الرجال زمر متنوعة فمنهم من يتزوج اثنتين ومنهم من يتزوج ثلاثاً، ومنهم من يتزوج أربعاً كل على طاقته وقدرته في العدل ومنهم من يكتفي بواحدة .. "وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".وعلى هذا فأمر العدل مطلوب بين الزوجات وذلك يتوافق لحكمة شرع من أجلها التعدد "كما أشترط الإسلام عندما أباح التعدد القسم بين الزوجات في الليالي، فجعل لكل زوجة ليلة من أربع ليالي يكون الرجل بجانبها ينسيها بذلك الشركة، ويبتعد بها عن الشعور بالمزاحمة. (2) ففي معرض قوله تعالى"ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم إن العدل مستحيل بين النساء بالنسبة للرجل المسلم وتعدد الزوجات مباح له لأن فيه حلا لبعض الخلافات الزوجية. فهل يبقى في شر الخلافات أم ينتقل منه إلى شر الظلم بين النساء. إن الله سبحانه وتعالى سمح للمسلم بتعدد الزوجات وهذه هي الحقيقة أنه رأى ببالغ حكمته متنفسا للزوج يخرجه من حالة صعبة إلى حالة أقل صعوبة وهكذا فإن بعض الشر أهون من
عندما
بعض.
(1) العنوسة- إعداد فتيات الإسلام ص 1003
45