مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ٣٠المطلب الثالث: نشاط حركة نسخ المصاحف العثمانية:
لم تكد مصاحف عثمان. التي كان أصلها مصحف السيدة حفصة. تصل إلى الأقطار، ولم تكد
الصحف والمصاحف الأولى تحرق حتى قامت حركة كبرى، ونشاط كبير لنسخ المصاحف العثمانية.
إن القراء يندفعون إلى هذا العمل ليحل محل مصاحفهم وإن المبتدئين يتشرفون إلى نقل ما أجمعت عليه الأمة وحاز ثقتها، ويساعدهم في ذلك عاملان:
أولاً: انتشار العلم والكتابة بين المسلمين، حتى أصبح نسخ المصاحف سهلاً يسبراً.
ثانياً: توافر أدوات الكتابة، وسهولة الحصول عليها.
لذلك لا تعجب إذا رأينا بعد زمن وجيز آلاف المصاحف في كل مصر من الأمصار، ورأيناها بحكم الضرورة تتنقل مع أصحابها من قطر إلى قطر، وتنشر النور في البلاد غير المسلمة مع جند الإسلام.
المبحث الثاني: تحسين الرسم العثماني:
لم يعرف البشر كتاباً حظى بالاهتمام والعناية على مدى القرون مثل القرآن الكريم، سواء من حيث كتابته ورسم حروفه أو من حيث تلاوته وتحقيق قراءته أو معرفة أحكامه وبيان معانيه، وكما اشتهر أئمة الأمصار،، وجه بعضهم عنايته إلى ضبط المصحف، وإقامته على نحو ما جاء في المصحف
بالإقراء في
الإمام الذي وجه إليهم.
رسم
ومما هو معلوم أن المصاحف العثمانية كانت خالية من النقط والشكل، اعتمادًا على السليقة العربية
السليمة، ولتطور العلوم تدريجيا، فلما تطرق إلى اللّسان العربي الفساد بكثرة الاختلاط
مع
الأعاجم أحس
??