مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها الرمحي، حمد بن حمود بن علي

مصحف السيدة حفصة

الجزء ١ · صفحة ٣١

أولو الأمر منهم بضرورة تحسين كتابة المصحف بالشكل والنقط وغيرهما مما يساعد على القراءة الصحيحة،

ويحميها من الخطأ والتحريف'.

واختلف العلماء في أول جهد بذل في ذلك السبيل.

فيرى كثير منهم أن أول من فعل ذلك أبو الأسود الدؤلي" الذي يُنسب إليه وضع ضوابط للعربية بشكل عام، وللقرآن بشكل خاص بأمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وهناك أشخاص آخرون ينسب هذا الفعل إليهم وهم: الحسن البصري، ويحيى بن يعمر"، ونصر بن عاصم الليثي، وأبو الأسود الدؤلي هو الذي اشتهر عنه ذلك، وربما كان للآخرين المذكورين جهود أخرى بذلت في تحسين الرسم وتيسيره.

وقد تدرج تحسين المصحف، فكان الشكل في الصدر الأول نقطا فالفتحة نقطة على أول

رسم

الحرف، والضمة على آخره، والكسرة تحت أوله ثم كان الضبط بالحركات المأخوذة من الحروف، وهو الذي

(?) القطان، مناع بن خليل ت 1420هـ)، مباحث في علوم القرآن مكتبة المعارف،، (دم)، الطبعة الثالثة، 1421هـ / 2000م،

ص 150.

(?) ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدولي الكناني (1 ق هـ / 69هـ)، كان معدودا من الفقهاء والاعيان والامراء والشعراء والفرسان التابعين، رسم له علي بن أبي طالب شيئا من أصول النحو، فكتب فيه أبو الاسود سكن البصرة في خلافة عمر، وولي إمارتها في

ومن

أيام علي، ولم يزل في الامارة إلى أن قتل علي، وقد شهد معه، صفين، وهو - في أكثر الاقوال - أول من نقط المصحف. (?) يحيى بن يعمر الوشقي العدواني (ت) ??? هـ)، قيل أول من نقط المصاحف ولد بالاهواز وسكن، البصرة وكان من علماء التابعين، عارفا بالحديث والفقه ولغات العرب وأخذ اللغة عن أبيه، والنحو عن أبي الاسود الدؤلي.

(4) نصر بن عاصم الليثي ت (??هـ من أوائل واضعي النحو، قال الزبيدي: " أول من أصل ذلك - أي علم العربية – وأعمل فكره فيه، أبو الاسود الدؤلي، ونصر ابن عاصم، و عبد الرحمن بن هرمز، فوضعوا للنحو أبوابا، وأصلوا له أصولا، فذكروا عوامل الرفع والنصب

والخفض والجزم، ووضعوا باب الفاعل.

(5) القطان، مباحث في علوم القرآن، ص 151.150.

30