مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ٤٦المبحث الرابع: الآية الرابعة: ﴿فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا﴾
(التوبة: 40)
اختلف العلماء فيمن نزلت السكينة عليه إلى ثلاثة أقوال:
1. نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم.
2. إنها نزلت على أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ لأن السكينة هاهنا ما يسكن به القلب، وأبو بكر الخائف والحزين دون رسول الله، ولذلك قال له: لا تحزن إن الله معنا.
كان
هو
3. وقيل إن السكينة نزلت عليهما معاً، ونقل في مصحف حفصة رضي الله عنها "فأنزل الله سكينته عليهما وأيدهما بجنود لم تروها"".
والمراد بالجنود: الملائكة نزلوا فألقوا الرعب في قلوب الكفار حتى رجعوا، وقيل الملائكة
والأحزاب، وحنين، وقيل غيرها من الأقوال.
المبحث الخامس: الآية الخامسة: {إِنَّ الَّذِينَ جَاء و بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُر (النور: (11). العصبة: اسم جمع لا واحد له من لفظه مثل أسماء الجماعات ويقال العصابة.
يوم بدر،
قال جمهور اللغويين تطلق العصبة على الجماعة من عشرة إلى أربعين وعن ابن عباس أنها من ثلاثة إلى عشرة وذهب إليه بعض أهل اللغة وذكروا أن في مصحف حفصة قوله تعالى: «إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة أربعة منكم».
وقد روي أن عائشة رضي الله تعالى عنها عدت المنافق عبد الله ابن أبي سلول وحمنة بنت جحش
أخت أم المؤمنين زينب رضي الله تعالى عنها وزوجة طلحة ومن الناس من برأ حسان (2).
بن عبيد الله ومسطح ابن أثاثة وحسان بن ثابت
(?) السمعاني، منصور بن محمدت 498هـ)، تفسير القرآن، تحقيق ياسر بن إبراهيم دار الوطن الرياض / المملكة العربية السعودية،
الطبعة الأولى، 1418هـ / ????م، ج? ص ??? و ???.
(2) الآلوسي، محمود بن عبد الله ت) ????هـ)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت/
لبنان (دم) (دت)، ج 18 ص 114.