مصحف السيدة حفصة رضي الله عنها الرمحي، حمد بن حمود بن علي

مصحف السيدة حفصة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الخاتمة

هو

إن القرآن الكريم له مكانة خاصة في قلب المؤمن، فمنذ بداية نشأته أول ما ينبغي تعليمه للطفل القرآن، فينشأ وقد اختلط القرآن بلحمه ودمه وله من مورد القرآن كل يوم نصيب، ومن الأجيال خير

التي اعتنت بالقرآن الكريم جيل الصحابة، فكانوا لا يجاوزون حفظ عشر آيات حتى يعلموا ما فيها من

الأحكام والمعاني والعبر.

عند تتبعي لمواضيع البحث وجدت أموراً عديدة كنت أجهلها من قبل، أو كنت أجهلها جهلاً مركباً، فعلمتها وزال عندنا إبهامها وفهمتاها جيداً وهي:

عنهم

لا

1) أن عدد الصحابة رضي الله الذين حفظوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ينحصر في الأشخاص المعدودين في رواية أنس رضي الله عنه، بل عددهم كثير وتنافسهم كبير، ففي موقعة بئر معونة قتل سبعون رجلاً من القراء الحفظة للقرآن الكريم، وكانت بعد غزوة أحد بأربعة أشهر، فإذا كان هذا الحال في سنة 3هـ فما الحال من بعد ذلك؟ وفي معركة اليمامة والتي كانت في السنة 11هـ، قتل من حفظة القرآن سبعون رجلاً، وهذا العدد فقط من المقاتلين في من لم يشارك في

معركة اليمامة، بينما جيش الإسلام كان يغزو في أماكن شتى، وهناك من الحفظة حرب المرتدين، وإنما جلس يعلم الناس أو صدته ظروف الحياة عن الجهاد.

2) الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه، هو صاحب الجمعين البكري والعثماني، وله صفات أهلته لأن يتحمل هذه المهمة الصعبة والذين معه كانوا معاونين له ومساندين، وقد رضيه

الخليفتان أبو بكر وعثمان لها.

47