مصحف السيدة حفصة
الجزء ١ · صفحة ٤٩?) قبل جمع أبي بكر ما كان يسمى القرآن المجموع الصحف بالمصحف، وإنما جاءت التسمية بعد
إتمام جمع زيد للمصحف في عهده، ومصحف عثمان كان
يسمى بالمصحف الإمام، الذي يعتمد
عليه في التلاوة والنسخ.
4) لا يراد بالأحرف السبعة القراءات السبعة، وإنما اختلاف الأوجه والأداءات، وإنما كان هذا القول وهماً من بعضهم قبل زمن ابن الجزري، فقد كانت القراءات المنتشرة قبل القرن الثامن سبع قراءات، فظن أن معنى الأحرف السبعة هي سبع قراءات.
ه) كان الصحابة رضوان الله عليهم شديدي الورع في الأمور المستحدثة والجديدة، مخافة أن يقعوا في ذنب أو تغيير للمنهج، وإن رأوا الحق ظاهراً إلا أن الأناة والتروي يغلب عليهم، فنجد أن الفاروق
الله
عندما رأى فكرة جمع القرآن خشية أن يضيع شيء منه أخذ يفكر ويتدبر الأمر حتى شرح صدره، فأشار إلى الصديق بالفكرة، فرفض في بادئ الأمر، ثم أخذ الصديق يتأمل وينظر والفاروق يراجعه فيها، فشرح الله صدره، ثم أمر الصديق زيد بن ثابت وقد وقع منه مثل ما وقع
للصديق.
وأيضاً ما وقع من قبل ابن مسعود في أمر إحراق المصاحف والاعتماد على المصحف الإمام والنقط والإعجام فيه.
وكان بعض الصحابة رضي الله اتخذوا مصحفاً لهم، فدونوا فيه القرآن الكريم وبعض التفاسير
عنهم
له، ومنه ما أخذوه من النبي صلى الله عليه وسلم فهو يعد من كتابة العلم، ولا يخفى للقارئ أنها قراءات
شاذة مفسرة، ومن هؤلاء الصحابة أبي بن كعب وعلي بن أبي طالب وعائشة بنت أبي بكر وعبد
عباس وغيرهم.
الله
بن
وفي الأخير، أقترح على الباحثين من بعدي أن يبحثوا في مصاحف الصحابة، لتكميل هذا الموضوع وجعله موسوعة كاملة تضم مصاحف الصحابة وما خطوه من تفسير فيها، مبينين فيها الروايات الواردات منها ومصيرها، وبهذا يكون العمل متكاملاً وفيه جدة.
??