تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٠المقصد الثاني: في الاستدلال على الامتناع بالدليل العقلي، و مشهور ادلة المثبت من جهة العقل، الوجود، و هو ضعيف جدا، كما اعترف به، لان الوجود عين الموجود على الصحيح، فلا يصح أن يكون علة، و تقرير الاستدلال به، أن يقال البارئ تعالى
موجود، و كل موجود يصح أن يرى، فالباري تعالى يصح ان يرى. دليل الصغرى باطل (?) ظاهر، و أما دليل الكبرى، و هي أن كل موجود يصح أن يرى، فلأن صحة الرؤية موصوفة على مصحح، و إلا لصح تعلقها بالمعدوم، كالعلم، و الرؤية تتعلق بالمختلفات، بدليل تعلقها بالجوهر و العرض على زعمه، و هما مختلفان، فالمصحح لرؤيتها (?) اذا لا يخلوا أما أن (4) يكون ما به الافتراق أو ما به الاشتراك ()، لا جائز أن يكون ما به الافتراق، و إلا للزم الأحكام المتساوية بالنوع بالعلل المختلفة، و أنه محال، فتعين أن يكون المصحح أمرا وقع به الاشتراك، و ذلك المشترك إما أن يكون أمرا ثبوتاً أو عدميا، لا جائزا أن يكون أمرا عدميا، و إلا لصح رؤية المعدوم، وامتنع رؤية الموجود، و لأن العدمي لا يصلح، لأ يكون علة للامر الثبوتي، فتعين أن يكون أمرا ثبوتيا، و الامر الثبوتي لا يخلوا اما أن يتقيد بالوجود اولا، فان لم يتقيد به امتنع رؤية الموجود، وإن تقيد بالوجود فلا يخلوا اما أن يتقيد بكونه صفة أو موصوفا، لا جائز أن يتقيد بأحدهما، و إلا لما رأى الاخر، فتعين أنه إنما صح رؤيته لكونه موجودا، والبارى تعالى موجود، فصح أن يرى.
قال الفخر (6): [و هذا عندي ضعيف لانه يقال، الجوهر و العرض مخلوقان
(?) ـ لم تذكر في مخطوطة (ج) ولا في مخطوطة (ب).
2 - الرؤية: فسرها الإمام السالمي بقوله (وهي إتصال شعاع الباصرة بالمرئي أو انطباع صورة المرئي
في الحدقة)، كتاب مشارق الانوار، طـ ?، صـ 186. (?) ـ لم تذكر في مخطوطة (ج) ولا في مخطوطة (ب). (4) - لم تذكر في مخطوطة (ج) وذكرت في المخطوطة (ب). (5) - لم تذكر في مخطوطة (ج) وذكرت في المخطوطة (ب).
(1)
- هو
العلامة الكبير ذو الفنون الدين محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني، المعروف ب (فخر الدين الرازي)، ولد 544هـ، تـ 606 هـ، صاحب كتاب التفسير الكبير، ينظر: محمد بن احمد بن
20