تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٥٣6
بالتراب، و تأتيه ملوكهم بالقرائن، و تسجد له و تدين له الأمم بالطاعة و الإنقياد لأنه يخلص المضطر البائس و منه هو أقوى منه، و ينقذ الضعيف الذي لا ناصر له، و يرأف بالصغار و المساكين، و أنه يعطي من ذهب بلا ذهب، و يصلي عليه كل وقت و يدوم أمره إلى آخر الدهر و في الزبور أيضا أن الله أظهر من صهيون اکليل محمود، فصهيون أولاد إسماعيل، و الإكليل كناية عن الرئاسة و محمود: هو نبينا محمد صلى الله عليه و سلم، و في الزبور أيضا: ليفرح إسرائيل بخلافة ولد صهيون من أجل أن الله اصطفى لهم أمة، و أعطاهم النصر و سدد الصالحين منهم بالكرامة، يسبحون الله على مضاجعهم و يكبرونه بأصوات مرتفعة بأيديهم سيوف ذوات شفرين لينتقم من الأمم الذين لا يعبدونه، موثقون الأمم بالقيود و أشرافهم بالاغلال، فانظر من هذه الأمة التي سيوفها ذوات شفرين ينتقم الله بها ممن لا يعبد من الأمم، و من المبعوث بالسيف على العموم من الأنبياء من الذين يكبرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم بأصوات مرتفعة بالأذان.
6
بيمينك، و سهامك مسنونة
6
و
و
و في الزبور أيضا: [تقلدا أيها الجبار السيف فأر ناموسك و شرايعك مقرونة الأمة يخرون تحتك، و فيه أيضا يقول الله سبحانه لداود عليه السلام، سيولد لك ولدا دعى له أبا و يدعي لي إبنا، فقال داود عليه السلام، اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه بشر مولود داود، الذي دعى ابنا لله تعالى، هو، عيسى ابن مريم عليه السلام، لأنه من أحفاد داود عليه السلام، فاعتبر دعا داود الله تعالى، حين أفزعه ما أخبره الله من شأنه ولده عيسى،، أن يبعث الله جاعل السنة و كاشف الغمة، و هو، نبينا محمد صلى الله عليه و سلم. ليعلم الناس أن عيسى بشر عبد الله سبحانه، و ليس بابن الله تعالى عن ذلك] (1).
و كذا قال المسيح في الأنجيل الذي بأيدي الكفار اليوم، اللهم ابعث البارقليط ليعلم الناس أن ابن الإنسان بشر، و قال أيضا في الأنجيل الذي في أيديهم عن يوحنا البارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب فاذا جاء و بخ العالم على الخطيئة، و لا يقول من تلقاء نفسه شيئا، و لكنه مما يسمع يكلمهم و يسوسكم و يخبركم بالحوادث و الغيوب، إلى أن قال عنه: و سيعظمني، ثم تمادى على وصفه بكلامه بين و قال و هو:
(?) ـ لم أجده من أين أقتبس هذه الفقرة.
6
53