تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين (من ص364 إلى ص414) الرواحي، معاذ بن سالم بن أحمد

تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ولسنا على شيء مما هم عليه، ثم عطف على يهودي إلى جنبه وقال له نحن قد جرا نشأتنا على اليهودية، وتالله ما أدري كيف يكون الخلاص من أمر هذا العربي] (1)

و في التوراة أيضا [جاء الله من سيناء وأشرف من سأغير واستعلن من جبال فاران] (2)، مجيه سبحانه و تعالى من سيناء عبارة عن مجيء أمره و شرعه لموسى عليه السلام، و إنزاله التوراة عليه فيه، و عليه كلم الله موسى، فهو على حد قوله في القرآن {وَجَاءَ رَبُّكَ ((?) الآية < وأشراقه من سأغير < عبارة عن إنزاله الأنجيل على عيسى، و أظهار دينه، لأن سأغير من جبال الروم، و استعلانه من جبال فاران عبارة عن إنزاله القرآن، و بعثه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و عليهم أجمعين منها، إذ لا خلاف أن فاران هي مكة، و قد قال تعالى في التوراة < أن الله أسكن هاجر وابنها إسماعيل فاران < و انظر إلى تعبيره في التوراة عن ظهور شرع نبينا محمد صلى الله عليه و سلم باستعلان المؤذي بكمال الظهور، فهو نظير قوله في القرآن ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ (4) و قال: في التوراة أيضا [لها جرحين دعته قد سمعت خشوعك في إسماعيل وستكون يده فوق يد الجميع] (°) و معلوم أن إسماعيل و اولاده لم تكن أيديهم إلا تحت يد إسحاق، لأن في أولاد إسحاق كانت النبوة، فلما بعث الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، جعل يد بني إسماعيل فوق يد الجميع، و رد النبوة فيهم فأغناهم وعظمهم و بارك عليهم جدا

كما قال: في التوراة و في الزبور الذي في أيديهم إلى الآن، ذكر صفة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و قال فيه: و تجوز من البحر إلى البحر و من منقطع الأنهار إلى منقطع الأنهار، و أن يحز أهل الجزائر بين يديه على ركبهم، و يجلس أعدائه

(?) - كلام مقتبس من كتاب منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل الأعتقاد، حسن، عثمان علي، جامعة ميتشيغان، ????م، المجلد 2، صـ 1095. (?) - مقتبس من كتاب الوفاء بأحوال المصطفى صلى الله عليه وسلم، لجمال الدين أبي الفرج عبدالرحمن، ابن الجوزي تـ597هـ، تحقيق مصطفى عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية (????م)، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة / 57، ص 57.

(?) - سورة الفجر، الآية (??).

(4) ـ سورة التوبة، الآية (??).

(5) - لم أجد له مرجع ولم أجد من أين أقتبس.

52