تحقيق كتاب معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٥٥على كل راية، و لا يضعف و لا يغلب ولا يميل إلى الهوى و لا يذل الصالحين الذين هم كالقصبة الضعيفة، بل يقوي الصدقين و هو ركن للمتواضعين و هو نور الله الذي لا يطفئ، و لا يخصم، أي يغلب بالحجة حتى يثبت في الأرض حجتي، و ينقطع به العذر و إلى توراته ينقاد الحق < فانظر إلى هذا التصريح نبينا محمد صلى الله عليه و سلم من غير ما وجد، و في نسخة: < يؤذي الصالحين > بدل قوله < يذل > و المعنى واحد في الإنجيل: أن المسيح قال: < إني لم أبعث إلى الأجناس، و أنا بعثت إلى الغنم الرابضة من بني إسرائيل <] (?).
جميع
، و
،
و في صحف حيقوق النبي جاء الله من التين، و تقدس من الجبال فاران، و امتلأت الأرض من تحمد أحمد و تقديسه، ملك الأرض بهيبته إلى أن قال في آخره، و ترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتواء، و في صحف أشعياء: < لتفرح أرض البداية العطشى، و لتبتهج البراري و الفلوات، لأنها ستعطي لأحمد محاسن البيان كمثل هذا حسن الدساكن و الرياض >، و في صحف اشعياء أيضا < أتت أيام الأفتقاد، أي الإحسان، و أتت أيام الكمال، ثم قال لتعلموا يا بني إسرائيل الجاهلين او تسمونه ضالا و هو صاحب النبوة و تفترون ذلك على كثرة ذنوبكم وعظيم فجوركم، و في نسخة، أن تسمونه بدلا و الظاهر الأولى لإفادتها التوبيخ >، و في صحف أشعيا أيضا < يقول قيل لي قم فانظر فما ترى تخبر به، قلت أرى راكبين مقبلين أحدهما على حمار والآخر على جمل، يقول أحدهما لصاحبه، سقطت بابل و أصنامها النحرة، فصاحب الجمل هو نبينا محمد صلى الله عليه و سلم، كما أن صاحب الحمار هو عيسى عليه السلام مشهورين بذلك، و إنما سقطت عبادة الأصنام من دون الله بإبل، و هدت أوثانها بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم و أمته لا بعيسى عليه السلام و لا بغيره، فما زالت ملوك بابل يعبدون الأصنام من لدن إبراهيم عليه السلام إلى مبعث سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و أمته] (?)
·
6
(?) - كلام مقتبس من كتاب شرح العقيدة الكبرى المسماة عقيدة التوحيد، لـ لإمام المجتهد ابي عبدالله محمد بن يوسف بن عمر السنوسي التلمساني تـ 895 هـ، تحقيق السيد يوسف أحمد، دار التب العلمية بيروت - لبنان، ص428 (?) ـ لم أجد له مرجع من أين أقتبس.
55