مفهوم الحصر وأثره في استنباط الأحكام الشرعية
الجزء ١ · صفحة ٣٨تحريمها التكبير؛ أي انحصرت صحة تحريمها في التكبير لا تحريم لها غيره كقولهم: مال فلان
الإبل"
75
وقال في نهاية المحتاج: " وصح تحريمها التكبير وهي صيغة حصر فلا يجزئ الله كبير لفوات معنى أفعل، ولا الله أعظم وأجل؛ لأنَّه لا يسمى تكبيراً
7611
قال الشوكاني: " قوله: " وتحليلها التسليم " وهو من جملة ما تمسك به القائلون بوجوب التسليم؛
لأن
الإضافة في قوله: " وتحليلها " تقتضي الحصر فكأنه قال: جميع تحليلها التسليم، أي: انحصر
تحليلها في التسليم لا تحليل لها غيره"
77"
الفرع الثاني
الكلام أثناء الصلاة
في حديث معاوية بن الحكم السلمي مرفوعاً و فيه: " إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من
كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن
7811
قال الشوكاني: " قوله: " إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " هذا الحصر يدلُّ بمفهومه على منع التكلم في الصلاة بغير الثلاثة، وقد تمسكت بمفهومه على منع التكلم في الصلاة بغير ألفاظ من الحنفية والهادوية، ويجاب عنهم بأنّ الأحاديث المثبتة لأدعية وأذكار مخصوصة في الصلاة مخصصة لعموم هذا المفهوم، وبناء العام على الخاص متعيّن لا سيما بعدما تقرر أن تحريم
القرآن
(76) الشوكاني، محمد بن علي، نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، ج 2، ص 254، ت: الشحات أحمد الطحان، ط:
مكتبة مصر
(77) محمد بن أبي العباس المشهور بالشافعي الصغير نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج 1، ص 459، ط: دار الفكر، لبنان (78) نيل الأوطار، ج 2، ص 439
(79) أخرجه مسلم (1199)، وأبو داود (930)
38