مفهوم الحصر وأثره في استنباط الأحكام الشرعية
الجزء ١ · صفحة ٤٢يطعمه. . . " [الأنعام: 145]، فاستوفى البيان أوَّلاً وآخراً، ونسب القرطبي هذا الكلام إلى ابن
العربي
88
86 85
6
قال ابن عاشور 87 في تفسير هذه الآية: "ومعلوم من المقام أنَّ المقصود ما حرم من المأكولات فهذه الآية وآية سورة الأنعام وهي قوله تعالى: " قُل لا أجد فيما أُوحِيَ إلى مُحَرَما على طَاعِهِ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَو دَمًا مَسْفُوحًا أَو لَحْمَ خِرِيرِ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَو فِسْقًا أَهِلَّ لِغَيرِ
اللهِ بِهِ فَمَنِ اصْطَرَ غَير بَاغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم " الأمام: 145] يفيدان حصر
المحرمات
من المأكولات، ولذلك استدل بها طائفة من الفقهاء على جواز أكل غير المذكور في الآية كأكل ذوات الناب من السباع و المخالب من الطير، ورجحوا دلالة الآية على الأحاديث الواردة في تحريم أكلها لأسباب، منها ورود صيغة الحصر في الآية مما يقوّي دلالتها على المعنى
(86) هو الإمام الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبدالله الإشبيلي، كان متبحراً في العلم، ثاقب الذهن، ولي قضاء إشبيلية، له العديد من المؤلفات منها: أحكام القرآن والقبس شرح موطأ مالك بن أنس، توفي سنة (543 هـ) (87) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 163، ط: دار الغد الجديد، مصر
(888) هو الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور عالم فقيه ومفسر، تقلد منصب الإفتاء في تونس، له مؤلفات، منها: تفسيره المسمى: التحرير والتنوير وكتاب في مقاصد الشريعة الإسلامية، توفي سنة (1393 هـ)
(89) محمد الطاهر ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج 2، ص 115، ط: دار سحنون، تونس
42