مفهوم الحصر وأثره في استنباط الأحكام الشرعية
الجزء ١ · صفحة ٤٥المطلب الثاني
أثر مفهوم الحصر في الشفعة للشريك
استدل القائلون بانحصار الشفعة في الشركة أو فيما هو قابل للقسمة بقوله. صلَّى الله عليه و سلم.: " الشفعة فيما لم يقسم " قالوا: وإدخال الألف واللام في الكلام للمعهود فإن لم يكن فللجنس، وليس هنا معهود ينصرف إليه فكان للجنس، أنَّ، فيقتضي جنس الشفعة فيما لم يقسم، وفي رواية: " إنما الشفعة فيما لم يقسم " وإنما لتقرير المذكور ونفيه عما عداه، فهو تنصيص على نفي الشفعة بعد القسمة
94
المبحث الرابع
أثر مفهوم الحصر في حد الحرابة وتوبة المحاربين والسارقين
المطلب الأول
أثر مفهوم الحصر في حد الحرابة
في قوله تعالى: " إِنَّما جَزَاءُ الذينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَونَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقتَلُوا أو يُصَلُّبوا أو تقطع أيديهم وأرجلُهُم مِنْ خِلاف أو ينفوا مِنَ الأمرض ذلك لهم خري في الدنيا وَلَهُمْ
في الأخيرة عذاب عظيم … الآية. [المائدة: 33]
وجود
أداة الحصر " إنما " في بداية الآية يستفاد منها عدة أمور …
(95) السرخسي، محمد بن أحمد (490 هـ)، المبسوط، المجلد 7، ج 14.13، ص 116، ت: محمد حسن الشافعي، ط:
دار الكتب العلمية لبنان وانظر: القرافي، الفروق، ج 2، ص 91
45