مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١١٣ويتبين لنا مما سبق أنه حتى نكون من المسبحين يجب علينا عندما نصاب بالضر:
. أن نكون مسبحين الله بتنزيهه سبحانه عن كل نقص وننسب إليه الكمال المطلق.
-
. وكذلك منزهين الله سبحانه عن الظلم (أنه عاقبنا ظلما) - - حاشاه وإنما يعاقبنا استحقاقا
لذلك الأمر، ولكن الإنسان في غالب امره ينسى خطأه ويظن أنه لم يخطئ، فعندما يصاب
بالضرر: الظن بربه، وهنا يكون قد وقع في خطأين: الأول: المخالفة التي ارتكبها
يسيء
ظنه
والثاني: سوء بربه.
فإن وقع في سوء ظن بربه والعياذ بالله، فلو سبح الله وذكره مرارا وتكرارا فإن ذلك لا يفيده
إذ لا بد أن يحسن ظنه أولا ثم يستغفره ويكثر من ذكره، فإن فعل ذلك سيرى أثر هذا التسبيح
الخير العظيم وسنجلي الضّر الذي أصابه بإذن الله عزّ وجل.
. وأخيرا: عدم الاعتراض لفعله سبحانه مهما يكن من أمر فكل ما يحكم الله به هو حق جل
جلاله، فإن لم يرض بما حكم الله به فقد عصى
وأساء الظن بربه.
قلت عليه بالتسبيح وكذلك عليه أن يستكين ويتذلل بين يدي الله بالدعاء والضراعة كما قال سبحانه وتعالى: آخم سج سح سخسم صح صخصم ضج ضحض سورة الأنعام، الآية (42).
قال الرازي في تفسير هذه الآية: "والمعنى: إنما أرسلنا الرسل اليهم وإنما سلطنا البأساء والضراء عليهم لأجل أن يتضرعوا. ومعنى التضرع التخشع وهو عبارة عن الانقياد وترك التمرد،
وأصله من الضراعة وهي الذلة، يقال: ضرع ضراعة فهو ضارع أي ذليل ضعيف، والمعنى أنه تعالى
???