مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٢١ملحق فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في موضوع الضر
بسم الله الرحمن الرحيم
الموقر
سماحة الشيخ/ أحمد بن حمد
الخليلي
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أرجو الإفادة عن السؤال الآتي:
وجدت باحثين أحدهما سوري والآخر عماني يروا أنّ ما أصاب النبي يعقوب لا من فقده لابنه يوسف - - نوع من العقوبة إلا أن الباحث العماني فسّره على أنه تربية من المولى للأنبياء، وهنا في هذا المقام تربية لأبينا يعقوب - Y - على أنه كان يحب يوسف – Y- وأخيه كثيرا أكثر من بقية أولاده وكان لا يطيق فراقه عن ناظريه فلذلك حصل له ما حصل، فحتى يذهب التعلق الشديد وحرصه على أن يقوم بحفظ ولده بنفسه من أن يصاب بأذى.
الباحث العماني قال إن النبي يعقوب – Y – من شدة حبه ليوسف أراد أن يبقيه معه
دائما حتى يقوم بالحفاظ عليه من أن يصاب بأذى فعوقب لذلك ففقده.
بينما الباحث السوري في كتابه " القوانين الكونية للنجاح والفلاح" واسمه محمد إقبال الخضر رأى أنّ النبي يعقوب - y - بالغ في حبه ورعايته ليوسف لدرجة أنه لا يريد فراقه عن ناظريه، فعوقب لذلك، ثم بالغ في حبه لأخيه بنيامين فعوقب بفقده إياه ثم بالغ في حزنه وبكائه لفقدهما فعوقب بفقده بصره، إلى أن أدرك الحكمة من وراء ذلك فطلب من أبنائه أن لا ييأسوا من روح الله، هنا أدرك خطأ تعلقه أو قل أنه فوّض أمره إليه في كل ما أصابه فجأت البشرى
برجوع جميع أبنائه إليه.