مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ١٣٦وَلَمُرْسِلَن مَعَكَ بَنِي إِسْرءيل (3) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ
هُم بَلغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُتُونَ (3) فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْتَهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا
بنايينَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ) الأعراف: 130 - 136
والحقيقة ليست في أن الله تعالى يصيب العاصين بالعذاب الأدنى لعلهم يرجعون، وإنما محل البحث هو هل العذاب الأدنى سنة خالية في كل عاص بحيث لا يأخذ الله العاصي بعذاب الاستصال إلا بعد أن يصيبه بالعذاب الأدنى؟ أو أن نفس الوقوع في العصيان موجب لعذاب الاستئصال؟ مع الجزم بأن الله تعالى قد نفس للعاصي ليتوب من قريب أي من فور ما وقع في سخط الله وهو معنى المسارعة إلى المغفرة من ربنا كما قال عز وجل
وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (ال عمران: 133 -
والذي دعاني إلى الالتفات إلى هذا القول الأخير عدة نصوص من كتاب الله تعالى
النص الأول: قوله تعالى في قارون: إِنَّ قَدْرُونَ كَانَ مِن قَوْمٍ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَالَيْتَهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ، لَتَنُوا بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفَرّح إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِمِينَ) وَابْتَغِ فِيمَا، اتنكَ اللَّهُ النَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا
8
???