مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

وذلك لأمور:

الأول: أن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام سلم الله تعالى المشيئة في الحكم على المشركين بما لو شاء الله أن يغفر لهم لكان ذلك إليه وذلك في قوله تعالى حكاية عنه:

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ

غَفُورٌ رَّحِيمٌ (إبراهيم: 36 مع القطع بعدله تعالى ومع التنصيص على أن المشرك مستحق للعقوبة ولا يغفر له إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (النساء: 48 إِنَّ اللَّهَ لَا يغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ

ضللا بَعِيدًا - النساء: 116

وكذلك فعل عيسى بن مريم عليهما السلام على إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ

فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز ANGLE المائدة: 118

الثاني: أن القول بأن العاصي لن يأتيه الموت حتى يصيبه العذاب الأدنى قد يجرته على معصية الله بخلاف ما إذا فوض أمر ذلك إلى الله بحيث قد يأتيه عذاب الاستئصال ابتداء ولا يلزم هذا القدح في عدالة الحق عز وجل كما لا يلزم ذلك في تصريف أعمار بني

12

???