مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥١أي حلف لهما بالله على ذلك حتى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله. وكان بعض أهل العلم
يقول: من خدعنا بالله انخدعنا له) (?).
تفسير حول عصمة الأنبياء وإصابتهم بالضر: وفيه ثلاثة أفرع:
الفرع الأول في تعريف العصمة
لغة هو: المنع واصطلاحا هو قوة من الله تعالى في عبده تمعنه عن ارتكاب شيء من
المعاصي والمكروهات مع بقاء الاختيار)
،
(?)
ومنهم من قال: "لطف من الله تعالى يحمله على فعل
الخير ويزجره عن الشر مع بقاء الاختيار للابتلاء والامتحان" (?).
وقد عرف الجرجاني العصمة اصطلاحا بقوله: (العصمة: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها) (4)، وهو يعني أنهم B منحهم الله سبحانه وتعالى من لدنه توفيقا، وهيأهم بفطرتهم الزكية أن يأنفوا من المعاصي ويتقززوا منها فلا يدانوها، وإن عرضت لهم وكانوا قادرين على مقارفتها، وهذا هو الكمال، فهم يدعون المعاصي اختيارا لا اضطرارا (5).
(?) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم ج2، ص206.
(2) الأحمد نكري: القاضي عبدالنبي بن عبد الرسول: دستور العلماء او جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، 517/2، تحقيق: ناصر محمدي، دار اليقين بيروت، ط?، ????/?4??م، نقلا من كتاب برهان
الحق، أحمد الخليلي، ج11ص69.
(?) المرجع السابق، ???/?، نقلا من برهان الحق ج 11، ص69.
(4) الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف: التعريفات، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي،
بيروت، ط 1، 1405هـ، ج 1، ص 195.
(5) أحمد الخليلي، برهان الحق، 66/11.
4