مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفرع الثاني: حكم عصمة الأنبياء

وقع خلاف بين أهل العلم في ذلك على أقوال كثيرة منها:

"القول الأول: ذهب أصحابنا إلى أنهم معصومون عن الكبائر والصغائر في حال النبوة وقبلها، وهو ما يتفق مع ما نسب إلى أكثر المعتزلة من أن عصمتهم من وقت البلوغ، ونسب الفخر إلى

الرافضة قولهم: إنهم معصومون منذ الميلاد، وهذا هو اللائق بمقام المختصين بالاصطفاء الإلهي.

إكرامهم

القول الثاني: وذهبت الحشوية إلى عدم عصمتهم من الذنوب صغيرها وكبيرها حتى بعد بالنبوة، وقيل بإجازة الصغيرة عليهم دون الكبيرة، ونسب إلى المعتزلة. واختلفوا في موضوع

العصمة فمنهم من يحصر عصمتهم في التبليغ وحده، ومنهم من يقول بالعصمة فيما عداه. القول الثالث: ذهب الجبائي منهم إلى أنهم لا يقارفون الصغائر ولا الكبائر على جهة العمد البتة، بل على جهة التأويل، وقيل بعدم صدور ذنب منهم صغيرا كان أم كبيرا إلا على جهة السهو والخطأ، ولكنهم مؤاخذون بما يقع منهم على هذه على هذه الجهة، وإن كان ذلك موضوعا عن أمتهم، وذلك لقوة معرفتهم، وكثرة أدلتهم وقدرتهم على ما لا يقدر عليه غيرهم من ذكر هذا القول الفخر في "تفسيره" ولم يعزه إلى أحد وهو يتفق مع القول الأول.

التحفظ،

القول الرابع: ذهب أكثر الأشاعرة إلى أنهم معصومون حال النبوة لا قبلها، ونسب هذا القول إلى أبي الهذيل وأبي علي من المعتزلة قال الفخر: "والمختار عندنا – أي الأشعرية – أنه ل م يصدر عنهم الذنب حال النبوة، البتة لا الكبيرة ولا الصغيرة، وبعض أصحاب هذا القول لا يمنعون أن يكون عصيان آدم عن عمد لأنه كان قبل النبوة بدليل قوله تعالى: آثم جحجم حججم خج سورة طه، الآية (???)، بناء على أن الاجتباء هو إلباسه رداء النبوة.

14