مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٣ويقول الشيخ أحمد الخليلي أن أصح هذه الأقوال: القول الأول، وأبعدها عن
الصواب
والحق قول الحشوية، فإن الذين اصطفاهم الله من بين خلقه بأن جعلهم وعاء لنوره وحملة لأمانته،
وشهداء على خلقه
هم
أحق الخلق بالبعد عن سفاسف الأمور فضلا عن المعاصي" (1).
وقال الشيخ في معرض حديثه عن العصمة في البرهان:
"اختلفت الأمة في عصمة الأنبياء بين يحصرها في تبليغ رسالة الله عزّ وجل فحسب، وبين
من يعممها على جميع الأفعال والأقوال والأخلاق، واختلف أيضا بين كون هذه العصمة من الكبائر وحدها أو أنها تشمل الصغائر، كما اختلف في كونها تبدأ بحين إكرامهم بالنبوة، أو أنها تكون قبل ذلك، " (?) قال قطب الأئمة رحمه الله: "وكثير من الأمة بل أكثرها يقولون إنها عصمة الأنبياء بعد النبوة، ولكن الصحيح عصمتهم قبلها أيضا، وهو مذهبنا، واختلفوا في الصغائر أيضا بعد النبوة، الأشهر عندنا عصمتهم، والذي عندي عدم عصمتهم عنها بعدها وقبلها، لكثرة أدلته" (?).
وكذلك فصل الفخر الرازي القول في العصمة واختلاف علماء الأمة فيها فقال: "اختلف الناس في عصمة الأنبياء، B ، وضبط القول فيه أن يقال: الاختلاف في هذا الباب يرجع
إلى أقسام أربعة:
أحدها: ما يقع في باب الاعتقاد، وثانيها: ما يقع في باب التبليغ، وثالثها: ما يقع في
باب الأحكام والفتيا ورابعها ما يقع في أفعالهم وسيرتهم.
(1) أحمد
بن
من
حمد الخليلي، جواهر التفسير وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط?، ????م، ج?، سورة البقرة
الآية 30-96، بتصرف.
(2) أحمد بن حمد الخليلي برهان الحق دراسة معمقة في تأصيل العقيدة الإسلامية ودرء الشبه عنها بالأدلة
العقلية والنقلية، الكلمة الطيبة، ط ?، ????، ج ??، ص??.
(?) أطفيش: هميان الزاد، سورة يوسف (الآية 5)، ? (?) /20.
24