مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٥

أكثر وأنهم يقدرون من التحفظ على ما لا يقدر عليه غيرهم القول الخامس أنه لا يقع منهم

الذنب لا الكبيرة ولا الصغيرة لا على سبيل القصد ولا على سبيل السهو ولا على سبيل التأويل

والخطأ

وهو مذهب الرافضة.

ثم ذكر اختلافهم متى تبدأ العصمة فقال: " واختلف الناس في وقت العصمة على ثلاثة أقوال:

أحدها: قول من ذهب إلى أنهم معصومون من وقت مولدهم وهو قول الرافضة.

وثانيها: قول من ذهب إلى أن وقت عصمتهم وقت بلوغهم ولم يجوزوا منهم ارتكاب الكفر

والكبيرة قبل النبوة وهو قول كثير من المعتزلة.

وثالثها: قول من ذهب إلى أن ذلك لا يجوز وقت النبوة أما قبل النبوة فجائز وهو قول

أكثر أصحابنا وقول أبي الهذيل وأبي علي من المعتزلة".

وقد جنح الرازي بشدة إلى عدم صدور شيء من الذنوب منهم حال النبوة، وعزا ذلك إلى أصحابه – أي الأشاعرة – واستدل له بكثير من الأدلة ومما قاله في ذلك: "والمختار عندنا أنه لم يصدر عنهم الذنب حال النبوة البتة لا الكبيرة ولا الصغيرة، ويدل عليه وجوه:

أحدها: لو صدر الذنب عنهم لكانوا أقل درجة من عصاة الأمة وذلك غير جائز بيان

الملازمة أن درجة الأنبياء كانت في غاية الجلال والشرف وكل من كان كذلك كان صدور الذنب عنه أفحش ألا ترى إلى قوله تعالى: أعجعم غج غم فج فد فخفم قدقم کجکدک کاکم لج لح سورة الأحزاب، الآية (??)، والمحصن يرجم وغيره يحد وحد العبد نصف حد الحر وأما أنه لا يجوز أن

يكون النبي أقل حالا من الأمة فذاك بالإجماع.

44