مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وخلاصة القول:

عن

" والخلاصة أن للأمة في تفسير العصمة كلاما متشعب الأطراف، فمنهم من يرى عصمة

الأنبياء من كبائر الذنوب وصغائرها قبل إكرامهم بالنبوة، وبعده، ومنهم من يحصرها في الكبائر ويلحق بها الصغائر السخيفة، وثم من يرى العصمة من كل قبيح يتصل بهم أو بمن عسى أن يعيروا به، وقال آخرون بأن العصمة إنما هي بعد إكرامهم بالنبوة لا، قبلها وبعضهم يراها في التبليغ الله وحده دون تصرفات النبي الشخصية، وكذلك اختلفوا في كونها ثابتة بالعقل وبالشرع، أو بالشرع وحده، وقد اشتهر عزوهم إلى الخوارج أهم يجوزون على الأنبياء الذنوب مع اعتقادهم أنها شرك! وبناء على ذلك فإنهم لا يمانعون من وقوع الأنبياء في الشرك بمقارفتهم الذنوب، واختلفوا فيمن يعزى إليه ذلك من الخوارج، منهم من عزاه إلى الأزارقة، ومنهم من عزاه إلى الفضيلية، أما الحشوية فقد عزا إليهم الأشاعرة والمعتزلة والإباضية والشيعة أنهم يجيزون الكبائر – فضلا عن الصغائر - على الأنبياء، لأنهم يحصرون عصمتهم في تبليغهم عن الله تعالى دون أعمالهم وتصرفاتهم، وقد بحثت في مؤلفاتهم فلم أجد نصا يمكن أن يعول عليه فيما قاله المتقدمون منهم، أما كتب ابن تيمية وابن القيم فقد نصا فيها على العصمة في تبليغ الرسالة، ولم يتعرضا للعصمة فيما عداها إلا ما ذكره ابن تيمية من اختلاف الأمة في أمر العصمة" (?).

(1) أحمد الخليلي، برهان الحق، ج 11/ ص 116و117 (بتصرف بسيط).

??