مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم الخروصي، يونس بن سعيد بن أيوب

مفهوم الضر في ضوء القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٨٥

ٹ آٹا اصخصم ضج ضد ضخ ضم طح ظم عج عم غج غم فدفدفخفم قدقم کج

كد كذكاكم لجلد لخ

اله مجمد مخمه نجند نخنم نه هجهم هيجيد يخيم يهئمئهبم سورة آل عمران، الآيتان (164-165)

والمعنى إن يكن السلاح قد عضكم وعمل فيكم عمله

يوم أحد فقد أصاب المشركين أيضا

مثل ما أصابكم في ذلك اليوم أو في يوم بدر) (?) (وكان المشركون قتلوا منهم يومئذ سبعين نفرا. فيقول تعالى للمؤمنين أو حين أصابتكم هذه المحنة وأنتم قد أصبتم من المشركين مثلي هذه المصيبة التي أصابوا هم منكم وهي المصيبة التي أصابها المسلمون من المشركين ببدر، وذلك أنهم

ومن

قتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين، أو حين وقع بكم في أحد ما وقع قلتم: من أي وجه. هذا؟ أين أصابنا، ونحن مسلمون وهم مشركون وفينا نبي الله (?) يأتيه الوحي السماء، وعدونا أهل من

كفر بالله وشرك؟ هنالك ردّ الله تعالى على هذا التساؤل، فبين لهم أن ما أصابهم كان بفعلهم، وكان النتيجة الحتمية لتصرفهم، فقال: قل لهم يا محمد أصابكم هذا الذي أصابكم من عند أنفسكم، بخلافكم أمري وترككم طاعتي لا من عند غيركم، ولا من قبل أحد سواكم) (2)، فهنا ظهر سنة الضر عندما خالف الرماة أمر الرسول 2 وأصيبوا بالهزيمة. فالسنة حصلت على الرغم أن الرسول () موجودا معهم ولكن ذلك لم يمنع حصول ذلك بل هو بنفسه أصيب جراء مخالفة الرماة.

ثم بين الله عزّ وجل أن ما حصل لهم من الضر والجرح والآلام تحقيقا لقدره سبحانه في تمييز المنافقين من المؤمنين، فينكشف أمر المنافقين، وليمحص الله قلوب المؤمنين ويجلي ما فيها

(1)

محمد رشيد رضا، تفسير القرآن العظيم ج 4، ص 125 و 126. (?) محمد بن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج?، ص??? بتصرف.

47