زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ١١

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ

الْقَيِّمَةِ} (?)، قال الشافعي رحمه الله: فإن

الله

فرض عليهم أن يعبدوه مخلصين له الدين

ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة (2). وجاء في كتاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي "والصحيح أن مشروعية الزكاة كانت في السنة الثانية من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قبيل فرض صوم، رمضان وهذا اختيار المذهب الشافعي" (?) أما حكم الزكاة ودليلها، فلا شك في فرضيتها، وأنها ركن من أركان الإسلام الخمس، وقد دلت الأدلة القطعية على ذلك، ودلالتها مما يجعلها معلومة من الدين بالضرورة، بحيث يكفر جاحدها والأدلة من القرآن كثيرة منها قول الله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (4) السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة،

ومن

وحج البيت،

وصوم رمضان

(0) 11

ب) عند الإباضية: جاء في كتاب قواعد الإسلام للجيطالي اعلم أن الله ولا شرع الزكاة في أموال الأغنياء وجعلها حقا واجبا للفقراء وهي حكمة ألف بها بين قلوب العباد لتثبيت المودة بين ذوي الفاقة والأغنياء في أقطار البلاد وأعلم أن زكاة الأموال لا اختلاف بين الأمة في وجوبها نصا من الكتاب وإجماعًا من أولي الألباب، وذلك أن النبي أمر بالزكاة حين كان بمكة شيئا غير محتاج ولا معلوم، فلما هاجر إلى المدينة أنزل

(?) سورة البينة، الآية: 5.

(?) الشافعي، محمد بن إدريس (ت: 204هـ)، الأم، دار ابن حزم، ج?، ص??

(?) الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي، مصطفى الخن ومصطفى البغا وعلي الشريجي، دار القلم، دمشق، ط: 4،

ج ?، ص??.

(4) سورة البقرة الآيه 43.

(5) رواه البخاري، كتاب الإيمان، رقم الحديث 8.