زكاة الإبل (دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية) الكثيري، ياسر بن علي بن سعيد

زكاة الإبل

الجزء ١ · صفحة ١٢

زكاة الإبل

(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)

الله عليه فريضة الزكاة فنسخ بها ما كان قبل ذلك من صدقة وزكاة تطوع، فقال

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ () (?)

وجاء في كتاب الإيضاح للشماخي، أن الزكاة فريضة واجبة من التنزيل، مقرونة بالصلاة،

ثم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمها وما تجب فيه من الأموال، وكم تحب، ومن كم تحب، ومتى لا تحب، والدليل على وجوبها من الكتاب والسنة والإجماع (?).

وتظهر الزكاة مظهرا من أعظم مظاهر التكافل الاجتماعي، عندما تكون زكاة الأموال عبادة الله، بتطهير المال، وإخراج صدقة منه لتزكيته، وفي ذات الوقت هي مساندة لكل محتاج، وتظهر عظمة الإسلام الذي اهتم بشؤون الإنسان، وحدد له الأحكام، ووضع له القوانين، فعندما يمتثل المسلم لتعاليم دينه الحنيف؛ فإنه يسعد في الدنيا والآخرة، فإخراج الزكاة لا ينقص من مال المزكي شيئا، وإنما يزيده بركة وربحا مضاعفا في الآخرة، لقوله تعالى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبيل اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (4).

، هو

من المهم أيضا، وهو ما يجب أن لا يغفل عنه المزكي، أداء الزكاة دون تذمر، أو أن يمن على مستحق الزكاة بما يدفع له، فهذا من الوبال الذي يضيع على المزكي الأجر، لما في منه وتذمره الأثر السلبي على مستحق الزكاة أو الصدقة لقول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ ()، وإنما يجب على كل مسلم يطمع في رضى ربه، أن يدفع زكاة ماله بنفس راضية وممتثلة لتعاليم دينه الحنيف، التي لم يشرعها الله لعباده إلا لأنها تعود عليهم

بالفائدة في الدنيا والآخرة.

(1) سورة البقرة، 43

(?) الجيطالي، أبو الطاهر إسماعيل بن موسى (ت: 750هـ)، قواعد الإسلام مكتبة الاستقامة، ط4، ص 380-381 (?) الشماخي، عامر بن علي (ت: ???هـ)، الإيضاح، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط1، ص 129. (4) سورة البقرة، الآيه 261. (5) سورة البقرة، الآيه 264.