زكاة الإبل
الجزء ١ · صفحة ١٤زكاة الإبل
(دراسة فقهية مقارنة بين الشافعية والإباضية)
الفصل الأول: شروط زكاة الإبل:
المبحث الأول: شرط حولان الحول:
يشترط في الزكاة أن يحول على المال الحول بدليل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا زكاة
(?)
في مال حتى يحول عليه الحول واشتراط حولان الحول إنما هو في غير ما أخرجت الأرض من الزرع والثمار؛ لأن زكاتها إنما تجب عند حصادها، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ (?).
المطلب الأول: عند الشافعية:
عن
جاء في كتاب الأم للإمام الشافعي في باب الوقت الذي تجب فيه الصدقة" أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال: أخذ الصدقة كل عام سنة الرسول صلى الله عليه وسلم قال محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله: وهذا مما لا اختلاف فيه علمته في كل صدقه، ماشية وغيرها ليس فيما تخرج الأرض، وجاء أيضا في هذا الباب أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا مالك، عن نافع عن ابن عمر قال: لا تجب في مال زكاة حتى يحول عليه الحول"، وجاء أيضا في هذا الباب أخبرنا مالك، عن ابن عقبه عن القاسم بن محمد قال: لم يكن أبو بكر يأخذ في مال زكاة حتى يحول عليه الحول، قال الشافعي رحمه الله: كل مال لرجل وجبت فيه الزكاة، فإنها تجب فيه عليه بأن يحول عليه في يد مالكه حول قال: إلا ما أنبتت الأرض، فإن الزكاة تجب فيه حين يخرج من الأرض، ويصلح، كذلك ما خرج من الأرض من المعادن، وما وجد في الأرض من الركاز، قال: ولا تجوز أن تكون الصدقة إلا بالحول دون المصدق، ويأخذها المصدق إذا حال عليها الحول" (?).
(?) رواه ابن ماجه في سننه باب من استفاد مالا، ج?، ص 571.
(?) سورة الأنعام، الآية: 141.
(?) الشافعي، الأم، دار ابن حزم، مج?، ص531.